اقتصاديون: بنك إنجلترا سيخفض الفائدة بوتيرة أسرع
رجح اقتصاديون أن تشهد المملكة المتحدة انخفاض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في السابق، وأشاروا إلى البيانات التي أوضحت تراجع الضغوط التضخمية .
ومع ذلك، فإن ميزانية حكومة حزب العمال الأولى المقرر صدورها في نهاية الشهر الجاري تمثل أهمية حيوية، حيث يترقب المشاركون في السوق تقييم تأثيرها الاقتصادي.
وحتى يوم الثلاثاء، تتوقع أسواق المال بالكامل رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع بنك إنجلترا القادم في نوفمبر، ووضعت احتمالية كبيرة لخفضها بنفس المقدار في اجتماع ديسمبر.
وأوضح الاقتصاديون أن هذا من شأنه أن يخفض سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي من أعلى مستوى له في 16 عاماً عند 5.25% في بداية العام، إلى 4.5% بنهاية العام، كما تتوقع الأسواق انخفاضاً آخر إلى 4% بحلول اجتماع مايو 2025، وإلى 3.5% بحلول ديسمبر 2025.
ومع ذلك، توقع خبراء الاقتصاد في "غولدمان ساكس" خفض أسعار الفائدة على نحو أقل بكثير من توقعات السوق. ويعزون ذلك إلى حساباتهم لسعر الفائدة الحقيقي المحايد عند 0.8% للربع الثاني من عام 2024، جنباً إلى جنب مع الانخفاض السريع في التضخم في المملكة المتحدة واللهجة التيسيرية لصانعي السياسات في بنك إنجلترا.
ونتيجة لذلك، يتوقع الاقتصاديون تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس ليبلغ سعر الفائدة 3% بحلول سبتمبر 2025، وإلى 2.75% في نوفمبر من العام المقبل.
وقال الخبير الاقتصادي لدى "آي إن جي"، جيمس سميث، إن البيانات الصادرة الأسبوع الماضي أظهرت تراجع التضخم في قطاع الخدمات من 5.6% إلى 4.9% في سبتمبر، ليأتي أقل من 5% لأول مرة منذ مايو 2022 – ما قد يمثل خبر هام للغاية لبنك إنجلترا.
وفي الوقت نفسه، انخفض معدل التضخم العام في المملكة المتحدة من 2.2% في أغسطس إلى 1.7% في سبتمبر، وهو أقل من توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم وأقل من مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات ونصف.
كما تباطأ نمو الأجور، حيث بلغ متوسط الأجور بما في ذلك المكافآت أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين عند 3.8% في الفترة من يونيو إلى أغسطس.
وعلى نطاق أوسع، لم يدفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار النفط إلى ارتفاع حاد، حيث أشارت وكالة الطاقة الدولية بدلاً من ذلك إلى أن سوق النفط تواجه "فائضاً كبيراً" في العام المقبل.
كما هدأت الصورة التضخمية العالمية بما يكفي، ما دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لخفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في سبتمبر، وأعلن البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه في أكتوبر أن عملية خفض التضخم "على المسار الصحيح".
وقال كبير الاقتصاديين في "موديز أناليتيكس"، ديفيد موير، إن البيانات الأخيرة عززت التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة في نوفمبر. ومن الممكن أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بوتيرة أسرع قليلاً مما نتوقعه حالياً، إذا استمرت الأخبار الإيجابية حول التضخم.