هل تتجه الحرب ضد الفقر نحو المزيد من الصعوبة؟
2017-05-03
على مدار العقود الماضية، انخفضت نسبة الأشخاص الذين يعانون من الفقر المدقع – حيث ينفقون أقل من 1.90 دولار يوميا، ولكن تقريرا نشرته "الإيكونوميست" أوضح أن الانخفاض الكبير في أعداد الفقراء حول العالم ربما لا يستمر في السنوات القليلة المقبلة.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن 1.9 مليار نسمة في العالم عاشوا في فقر مدقع عام 1981 بنسبة تعادل 42% من عدد سكان الأرض، وفي 2013، انخفض عددهم إلى 767 مليون شخص فقط، ورغم زيادة السكان في السنوات الأخيرة، بلغت نسبة الفقراء 11% فقط.
الصين
كانت النسبة الأكبر ممن عاشوا تحت خط الفقر عام 1981 في الصين، حيث عاش 88% من الصينيين في فقر مدقع، بينما بلغت النسبة 2% فقط في 2013.
حققت الصين إنجازا كبيرا في مكافحة الفقر المدقع بين مواطنيها نتيجة تحفيز النمو الاقتصادي الذي انعكس على المواطنين، كما نجحت دول مثل فيتنام وإندونيسيا في تقليص الفقر لديها.
في دول جنوب الصحراء الإفريقية، لا تزال معدلات الفقر مرتفعة، وفي عام 2013، كان أكثر من نصف الفقراء في العالم من القارة السمراء، ويتوقع خبراء المزيد من الصعوبة في تقليص الفقراء في تلك القارة، وبالمثل في بنجلادش.
ترجع صعوبة مكافحة الفقر في إفريقيا إلى تنامي سكانها بشكل كبير بجانب ما تعانيه من صعوبات اقتصادية وجفاف، ولكن بعض الدول مثل إثيوبيا نجحت في تقليص عدد فقرائها بفضل أنشطتها الاقتصادية.
أهداف مستدامة
تكمن التغيرات في مستويات الفقر حول العالم في وضع أهداف محددة إما ببرامج تنموية من منظمات دولية مثل الأمم المتحدة إما بمحفزات اقتصادية.
حددت الأمم المتحدة أهدافا للتنمية المستدامة من خلال خفض نسبة الفقر المدقع في العالم إلى 3% بحلول عام 2030، ولكن من المرجح عدم بلوغ هذا الهدف.
يرى محللون أن فقدان الثقة بشكل واسع النطاق في الحكومات والبرامج التنموية سيحد من جهود مكافحة الفقر على مدار السنوات المقبلة، ولكن على الأقل سيكون من الممكن احتواء الفقر المدقع.