في تكنولوجيا الطاقة المتجددة..هل الرهان على "بيل جيتس" أم "إيلون ماسك"؟
2017-02-09
عام 1999 خلال مؤتمر عن الطاقة المتجددة، أطلقت تحذيرات بضرورة وجود تنافسية في أي تكنولوجيا تتعلق بالوقود كي يكتب لها النجاح على المدى الطويل، أي أن المستهلكين يجب أن يشتروا هذه التقنيات بجودة وتكلفة متباينة.
لا يزال هذا التحذير صحيحاً، ففي ظل الطفرة في تطوير صناعة الألواح الضوئية والدعم للطاقة المتجددة وبطاريات السيارات الكهربائية، يرفض البعض قبول ذلك ويجادلون بأن هذه التكنولوجيا أصبحت أرخص تكلفة وتحتاج فقط لدعم حكومي من أجل زيادة المبيعات.
وعلى الرغم من وجود عدة عوامل معقدة تحيط بتكنولوجيا الطاقة المتجددة، إلا أن هناك متغيرات أصبحت تتحكم في هذا الأمر، وتحدث المدير التنفيذي لـ"تسلا موتورز" عن هذه الفكرة، بينما كان للملياردير الأغنى في العالم "بيل جيتس" رأي آخر، كما ظهر في تقرير نشرته "فوربس".
"إيلون ماسك"
- رغم أن "ماسك" تبنى فكرة انخفاض تكنولوجيا الطاقة المتجددة وضرورة توفير دعم حكومي لزيادة مبيعاتها متحدثاً عن إنتاج المزيد من السيارات الكهربائية للهيمنة على الأسواق، إلا أن منتجات شركته لا تزال مرتفعة التكلفة حتى الآن.
- هناك تساؤلات مهمة حول ما إذا كان الطراز المقبل من سيارات "تسلا" "موديل 3" سيحقق المستهدف من المبيعات دون دعم حكومي بخفض الضرائب أو ما أشبه.
- ربما تتمكن "تسلا" بمصنعها "جيجا فاكتوري" الجديد من خفض تكلفة إنتاج البطاريات، ولكن هل سيكون ذلك كافياً لخفض أسعار السيارات الكهربائية وزيادة الطلب عليها لتصب في صالح تكنولوجيا الطاقة المتجددة؟
- على ما يبدو، فإن العقبة الرئيسية أمام التوسع في تكنولوجيا السيارة الكهربائية هو تكلفة البطارية ومدى قدرة "تسلا" على خفض سعرها وسط توقعات بأن يكون سعر بطارية "موديل 3" حول ستة آلاف دولار.
بيل جيتس"
- أما "جيتس"، فقد تبنى وجهة نظر مناقضة عن "ماسك" حيث انضم إلى تحالف الطاقة الذي يعتزم التوسع في الإبداع والبحث في هذا المجال لتطوير تقنيات تتفادى عقبة التنافسية في الأسواق.
- سوف تستفيد عملية البحث من نجاح تجربة مصابيح "LED" الموفرة للطاقة ومصابيح "الفلورسنت" التي تتلقى دعماً حكوميا لا سيما في الأجواء الباردة والقابلية للاستمرار رغم أن "LED" هي الأوسع انتشاراً.
- في جميع الأحوال، ما سيجعل البطاريات والألواح الضوئية تنجح هو الابتكار في تصميمات وتقنيات جديدة، فإن بطاريات هواء الليثيوم ربما تكون الخطوة المقبلة في ظل محدودية بطاريات "أيونات الليثيوم" تبدو ضعيفة الإنتاج.
- بالمثل، سيسهم التقدم التكنولوجي في إنتاج الألواح الضوئية بتكاليف أقل وكفاءة أعلى في احتدام التنافسية نحو دعم الطاقة المتجددة.
من الأقرب للواقع؟
- ليس هناك أي انتقادات توجه للسيارات الكهربائية أو الألواح الضوئية، فهما يمثلان نجاحاً واسع النطاق على الطريق بعيداً عن استخدامات الوقود الأحفوري رغم الجدل بأنها مضيعة للوقت والأموال على تقنيات لا يمكن الاعتماد عليها بعد.
- تسارعت وتيرة التكنولوجيا في تطوير تقنية أو وقود أكثر كفاءة وأقل تكلفة وتلوثاً للبيئة، ولكن الأمر تحول إلى تكهنات في الأسواق من حيث التنافسية والدعم الحكومي لحث الأفراد والشركات على الإقبال على هذه التقنيات.
- في شتى الأحوال يحتاج الأمر لمزيد من الوقت والبحث والتطوير، وبالتالي، فإن وجهة نظر "بيل جيتس" هي الأقرب للصواب والواقع.