هل يتسبب بنك اليابان في موجة غضب بسوق السندات العالمي؟
2016-09-20
ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر القرارات المتعلقة بالسياسات النقدية الأربعاء، وعلى رأسها قرارا مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، مع إشارات قوية على انعكاس اتجاه السندات التي اتخذت مساراً صاعدًا منذ العام الماضي مع مخاوف الانكماش العالمي.
وبحسب تقرير لـ" فاينانشال تايمز"، في هذه المرة، لا يبدو الفيدرالي مرجحاً ليتسبب في نوبة من الغضب، حتى لو فاجأ الجميع برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فهذا يحتمل تخفيفه من خلال تخفيض آخر خلال المدى المتوسط.
وفي المقابل حاز بنك اليابان على اهتمام السوق العالمي، في ظل الغموض حول نتائج المراجعة الشاملة لسياساته النقدية، رغم أن ضعف ما قدمه محافظ البنك "هاروهيكو كورودا" خلال هذا العام تسبب في استجابة عكسية للسوق.
ونتيجة لذلك تراجع التضخم، وأصبح مجلس إدارة البنك في حاجة ماسة إلى استعادة الثقة بمستهدف تضخم 2%، لكن تقارير أشارت إلى انقسام الأعضاء داخل بنك اليابان.
ومع تأثير السوق الياباني على أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أصبح من الممكن وقوع حادث في سوق السندات العالمي.
لكن كيف سيتم معالجة النقص في مصداقية السياسة النقدية عندما يتم نشر تقرير المراجعة الشامل الأربعاء؟ خاصة مع تشكك السوق في هذه المراجعة والاعتقاد بأنها قد تكون آلية لإحداث تباطؤ في شراء السندات وتشديد سري للسياسات.
هناك اتجاه لدى البعض في مجلس إدارة البنك لإعادة إحياء وعد شراء 80 تريليون ين من السندات الطويلة سنوياً، وأي تشويه لهذه الصيغة قد يؤدي إلى موجة غضب في سوق السندات يحرص "كورودا" على تجنبها.
وهنا بعض التخمينات لنتائج المراجعة والمستندة على خطابات محافظ بنك اليابان مؤخراً:
الأول
- ليس المقصود من المراجعة الشاملة تمهيد الطريق لتشديد السياسة النقدية على النحو الذي أشار له السيد "كورودا" أو غيره.
- بدلاً من ذلك، فإنه يهدف إلى شرح السبب في أن النهج الحالي، جنباً إلى جنب مع أي تعديلات قد يتخذها، سوف تنجح في تخفيف الشروط النقدية بشكل أكبر.
الثاني
- سيتم إلقاء اللوم على عدم رفع التضخم إلى المعدلات المتوقعة على سلسلة من الأحداث الخارجية التي لا يمكن السيطرة عليها بما في ذلك انهيار أسعار النفط وتباطؤ الاقتصاد الصيني.
- سيعترف البنك المركزي الياباني بأنه وجد صعوبة في رفع توقعات التضخم في الوقت الذي انخفضت فيه المعدلات فعليا.
الثالث
- سيكون هناك الكثير من التركيز على الحاجة لتعزيز السياسة النقدية مع العمل على إصلاح السياسة المالية والهيكل الاقتصادي، مع احتمالات بدعوة رئيس الوزراء "شينزو آبي" لرفع الأجور وإصلاح سوق العمل.
الرابع
- سيعد بنك اليابان بدعم موسع للسياسة المالية دون التحرك بشكل واضح تجاه "هليكوبتر الأموال" أو هيمنة السياسة المالية على النقدية في الوصول إلى مستهدف التضخم.
- من المرجح أن يتضمن هذا الدعم وعودا بفرض سقف على عوائد السندات طويلة الأجل ربما يصل إلى 0.5%، على الأقل حتى الوصول إلى مستهدف التضخم خلال مدة طويلة.
الخامس
- مستقبل برنامج شراء السندات طويلة الأجل بقيمة 80 تريليون ين من قبل البنك المركزي غير مؤكد.
-ويؤمن البعض من أعضاء مجلس الإدارة أن هذا الوعد يجب أن يخفض، وذلك لأن بنك اليابان سوف يستنفد السندات المعروضة للبيع خلال عام أو عامين.
السادس
- يدرك المسؤولون أن ترقيع هذا الوعد قد يساء فهمه من قبل المستثمرين وهو ما قد يتسبب في موجة غضب جامحة بالسوق.
- إذا لزم الأمر، قد يتدخل البنك المركزي ووزارة المالية مباشرة في أسواق السندات والعملات لمنع هذه الموجة من الخروج عن السيطرة.
السابع
- سيحاول البنك المركزي الياباني إقناع الأسواق بأن أسعار الفائدة السالبة فعالة في الواقع، على الرغم من أنه قد لا يقر مثل هذا الأمر خلال الشهر الجاري.
- لكنه سيعترف بأن ربحية البنوك بحاجة للحماية مع خفض معدلات الفائدة قصيرة الأجل بشكل أكبر.
- وهذا هو السبب وراء رغبته في تقليص مستوى العائد في النهاية، وهو ما يزيد من العائد على حيازات البنوك من سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل.
- وذلك عكس لنواياه السابقة للحد من عائدات السندات طويلة الأجل، وهو ما قد يربك السوق بدرجة أكبر.