بيع سندات سونالغاز للمواطنين بداية من ماي!

كشف رئيس لجنة تنظيم ومراقبة البورصة "كوسوب" عبد الحكيم براح في تصريح لـ"الشروق" عن مباشرة البورصة رسميا مفاوضات مع المجمع الطاقوي سونلغاز، لبيع سندات المجموعة للمواطنين، متوقعا توقيع اتفاقية في هذا الشأن شهر ماي المقبل، وهذا حتى يتدبر المجمع الطاقوي أغلفة مالية توجه للاستثمار، فيما ستتيح العملية للمواطنين والجمهور العريض اقتناء سندات سونلغاز لأول مرة.
وأضاف المسؤول نفسه، أن بيع السندات ستكون صيغة جديدة لتمويل المؤسسات الحكومية التي تواجه عجزا ماليا، مشددا على أن بورصة الجزائر ستشهد بداية من شهر مارس المقبل مرحلة جديدة بدخول متعاملين خواص وعموميين لم يسبق وأن وطئت أقدامهم بورصة الجزائر على غرار المتعاملين الثمانية الذين وقع مجلس مساهمات الدولة قرار دخولهم البورصة نهاية سنة 2013 ممثلين في موبيليس، كوسيدار، إسمنت الشلف، تبسة، الشركة الوطنية للتأمين وإعادة التأمين "لاكار"، "هيدروأميناجمون"، إضافة لمتعاملين خواص على غرار "بيوفارم" التي ستحل كمتعامل جديد بالبورصة بداية من مارس وشركة إسمنت سطيف، زهانة، بداية من أفريل المقبل .
وأرجع براح سبب تأخر الشركات العمومية الثماني في الالتحاق بالبورصة، رغم توقيع قرار إلزامها بفتح رأسمالها نهاية 2013، إلى امتداد عملية تقييم أصولها لفترة طويلة، على خلاف الشركات الخاصة الأخرى أو بعض الشركات العمومية، منها شركة الإسمنت سطيف التي استعجلت العملية ووصفها بالشركة "الرائعة" التي ستتيح للمواطنين الاستثمار معها، مشددا على أن جديد البورصة هذه المرة سيكون بتمكين المواطنين من الاستثمار في كافة المجالات دون استثناء، على غرار الإسمنت والدواء والطاقة والخدمات والتأمينات، مشيرا إلى أن ما يميّز البورصة هو أن خدماتها لا تتضمن فوائد ربوية تتسبب في عزوف المواطنين أو بعض الفئات.
وأكد المسؤول نفسه، أن دور البورصة كمؤسسة مالية خلال المرحلة القادمة سيكون استقطاب أموال السوق الموازية من خلال منح عروض وخدمات للبيع، وكذا فتح السندات والأسهم أمام الجمهور العريض مع إيجاد صيغ وبدائل محفزة، لحث المواطنين على التقرب من مصالحها واقتناء منتجاتها، وهو ما سيساهم في ضخ أموال جديدة في خزينة الدولة، حتى منها تلك الأموال التي بقيت لعشرات السنوات خارج السوق الرسمية، وبعيدا عن حسابات البنوك والهيئات المالية المعتمدة في الجزائر.
وشدد براح على أنه سيتم دراسة منتجات كافة الشركات المعنية بدخول البورصة واقتراح منتوج مناسب لكل شركة، حسب خصوصية سلعها وخدماتها، لاستقطاب جمهور واسع، كما سيجد حسبه بناء على ذلك كل مواطن مكانا مناسبا لتخزين أمواله واستثمارها، بعيدا عن الفوائد، بمعنى إذا ربحت الشركة يربح معها وإذا خسرت نفس الشيء، وهو ما قال أنه معتمد بكافة الدول الإسلامية، ولا يتضمن أي حرج للمواطنين الذين يرفضون الفوائد.