المؤشرات النفسية لأسواق تداول العملات
تلعب هذه المؤشرات دوراً هاماً لا يمكن إغفال تأثيراته على تحركات أسعار سوق تداول العملات ، فأهميته لا تقل عن أهمية التحليلين الأساسيين للأسواق التحليل الأساسي الخاص بالمؤشرات الاقتصادية و
التحليل الفني الذي يدرس تأثيرات تحركات الأسعار، وقد يعكس التحليل الفني مشاعر ونفسيات متداولي السوق باختلاف أشكالها الإيجابية منها والسلبية، وتكمن أهمية المؤشرات النفسية في عكسها للجانب الحي والنبض المتواصل والسلوك الذي تقوم عليه أسواق التداول، ويمكن اعتبار تحليل حساسية وسلوك السوق النفسي تحليلاً آخر يُعتمد عليه كالتحليلين الأساسي والفني.
تداول العملات
تأثير المؤشرات النفسية على حركة الأسعار في سوق تداول العملات
تعكس المؤشرات النفسية حالة السوق الحية الحقيقية ويمكن اعتبار مشاعر المتداولين سواء أكانت الإيجابية منها أم السلبية هي المحرك المسؤول عن تأثيرات المؤشرات النفسية، وتؤثر الإشاعات تأثيراً كبيراً على السلوك التداولي، ان تأثير هذه الإشاعات خاصة الإشاعات السلبية وما يتبعها من مشاعر الخوف والطمع و الحيرة أو التفاؤل والثقة الزائدة كبير جدا على حركة السوق فمثلاً عند حدوث نشاط في حركة السوق فإن هذا ينعكس على حالة المتداولين النفسية فتجدهم يبحثون عن فرصة للدخول واستغلال الفرص المتاحة وهذا قد يزيد من نشاط السوق، وقد يدخل المتداولون خاصة المتتبعون منهم والمراقبون عن كثب إلى حالة من الهستيرية التداولية وتجدهم يتخبطون بمجرد حدوث أي تذبذب في الأسعار. ونذكر هنا الإشاعة القاتلة التي أدت إلى انهيار بورصة وول ستريت في عام 1922 م التي انتشرت حينها ومفادها بأن المستثمر قد يكون أحمقاً إذا اشترى سهماً بقيمة المئة دولار.
تداول العملات
استخدام المؤشرات النفسية أثناء التداول
يعتمد استخدام المؤشرات النفسية واستغلالها بالشكل الصحيح في عملية التداول على التحلي بالفطنة والذكاء واستيعاب جميع الأحداث والتفاصيل المتعلقة بالسوق للوصول إلى الاتجاه التداولي الصحيح ولتقمص الفرص الممكنة لتحقيق المنفعة الكبرى منها، خاصة تلك المؤشرات التي تظهر عندما ينعكس السوق بالاتجاه الآخر فقد تظهر هذه المؤشرات كالخوف والقلق بوضوح وهنا يمكننا اقتناص الفرص بطريقة حكيمة وذكية مع الحذر الشديد في نفس الوقت. ولا تنحصر المعرفة الشاملة لاستراتيجيات التداول أو الإلمام بكل ما يتعلق بالتداول أو الوصول للاحتراف باتقان التحليلين الأساسي والفني، بل يتعداها ذلك إلى اتقان تحليل المؤشرات النفسية وتأثيراتها على تحركات الأسعار.