البورصة المصرية تتكبد خسائر وسط أعمال عنف مع فض اعتصامين لمؤيدي مرسي

تكبدت سوق المال المصري بعض الخسائر في النصف الأول من جلسة يوم الاربعاء بعد أن بدأت قوات الأمن فض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقاهرة والجيزة وتفجر أعمال عنف في عدد من المدن المصرية.
ونزل المؤشر الرئيسي 1.6 بالمئة وفقدت الأسهم 5.2 مليار جنيه(744 مليون دولار) من قيمتها السوقية وأوقفت إدارة البورصة التداول على 19 سهما لمدة نصف ساعة بعد تراجعها بأكثر من خمسة بالمئة.
وقال محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار "بعض مقتنصي الصفقات في السوق الآن يراهنون على ان انخفاض الأسعار سيكون بشكل مؤقت."
وأظهرت بيانات البورصة ان تعاملات الأجانب والعرب مالت أكثر إلى الشراء بعكس تعاملات المصريين.
وجاء بدء فض الاعتصامين في السابعة صباحا بعد فشل مساع دولية للوساطة لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ ستة أسابيع بين مؤيدي مرسي والحكومة المدعومة من الجيش والتي تولت السلطة بعد عزله في الثالث من يوليو تموز.
ومنذ أكثر من شهر يعتصم ألوف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أمام مسجد رابعة العدوية في شمال شرق القاهرة وخلف تمثال نهضة مصر في غرب المدينة للمطالبة بإعادة الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي للجماعة إلى منصبه.
وقال وائل عنبة من الاوائل لإدارة المحافظ المالية "تأثير فض الاعتصام سيكون نزول السوق ليوم واحد فقط وهو يوم الاربعاء. هناك أموال كانت تنتظر فض الاعتصام لدخول السوق من جديد."
وقال مصرفيون في البنك الأهلي وبنك مصر وبنك القاهرة في اتصالات هاتفية مع رويترز يوم الاربعاء إن بنوكهم تلقت إخطارا من المركزي بالإغلاق اليوم الساعة 12 ظهرا (1000 بتوقيت جرينتش) للعملاء والساعة الواحدة بالنسبة للموظفين.
وقال مصدر في البورصة المصرية لرويترز شرط عدم نشر اسمه "التداول يسير بشكل طبيعي حتى الآن وليس هناك أي قرارات بإغلاق السوق مبكرا."
لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية قالت ان البنك المركزي قرر إغلاق البنوك القريبة من الأحداث الساعة 12 ظهرا.
وتشهد عدد من المدن المصرية أعمال عنف بين المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين وبين الأهالي وقوات الشرطة.
وقال عيسى فتحي من شعبة الاوراق المالية باتحاد الغرف التجارية في مصر "لو تم فض الاعتصامات بنجاح سيكون لذلك تأثير إيجابي على السوق لأنه سيعني ان هناك دولة في مصر تستطيع بسط سيادتها على أراضيها."
وقال موقع جماعة الإخوان المسلمين على الإنترنت إن 50 شخصا قتلوا في محاولة قوات الأمن المصرية فض الاعتصامين في حين قالت وزارة الداخلية إن اربعة ضباط وخمسة مجندين من قوات الامن اصيبوا بطلقات نارية.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة قوله إن عدد حالات الوفاة بلغ 15 حالة بينهم خمسة من الشرطة وعدد المصابين 203 بينهم 76 من قوات الشرطة.
ويرى أحمد عصام من الوطني كابيتال في القاهرة ان المؤشر الرئيسي يتجه نحو مستويات الدعم عند 5450-5500 نقطة.
وأضاف "شاشات الفضائيات التي تنقل الأحداث تحدث حالة من الخوف لدى المتعاملين. لا أحد يعلم ماذا قد يحدث بعد دقيقة من الآن."
ومن شبه المؤكد أن يؤدي أي عنف جديد الى تعميق الأزمة السياسية في مصر وتشتيت جهود الحكومة المؤقتة بعيدا عن القضايا الداخلية المهمة مثل إنعاش الاقتصاد الهش.
وقال عادل "فض الاعتصامات على المدى المتوسط والطويل يأتي في مصلحة البلاد والاقتصاد لانه يضمن عودة الأمن من جديد وهو عنصر هام جدا لنمو الاقتصاد."
ودعت جماعة الاخوان المسلمين إلى مواصلة الاحتجاجات في الشوارع مما يعني المزيد من الاضطرابات في البلاد.
(الدولار= 6.9889 جنيه مصري)