حصري-الأمم المتحدة:صفقات جلينكور وترافيجورا مع إيران قد تكون تحايلت على العقوبات
أفاد تقرير سري للجنة من خبراء الامم المتحدة أطلعت عليه رويترز أن صفقات مبادلة المعادن مع إيران التي أبرمتها شركتا جلينكور اكستراتا وترافيجورا العملاقتان ومقرهما سويسرا ربما كانت وسيلة للتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.
ونشرت رويترز في الأول من مارس آذار أن جلينكور وردت آلاف الأطنان من خام الالومينا لشركة إيرانية كانت تورد الألومنيوم لبرنامج إيران النووي وهو زعم أكدت جلينكور فيما بعد أنه صحيح. وبعد ذلك أقرت ترافيجورا انها تعاملت كذلك مع الشركة الإيرانية ذاتها.
وقالت السلطات السويسرية في ذلك الوقت انها لم تتوصل إلى أي دليل على انتهاك جلينكور لعقوبات الأمم المتحدة أو العقوبات السويسرية لكن خبراء الأمم المتحدة الذين يراقبون الالتزام بنظام العقوبات المفروضة على إيران أثاروا احتمال أن تكون صفقات المبادلة وسيلة لتجنب القيود المفروضة على التجارة مع إيران.
وأفاد التقرير الذي يقع في 49 صفحة مشيرا إلى تقارير صحفية عن صفقات المبادلة "إذا تأكدت فإن هذه التعاملات قد تعكس سبيلا لشراء مادة خام باسلوب فيه تحايل على العقوبات."
واضاف "الشركات المعنية أعلنت انها أوقفت هذه التعاملات."
وسعت رويترز للحصول على تعليق من الشركتين على التقرير الذي سلم إلى لجنة العقوبات على إيران بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر.
ونشرت رويترز يوم الثلاثاء الماضي أن جاري فيجيل مدير قطاع الألومنيوم في جلينكور سيترك الشركة ليصبح أول شخصية بارزة تغادر منذ ان استكملت الشركة شراء اكستراتا هذا الشهر. ولم يتضح سبب أو موعد رحيله بعد أن أمضى 12 عاما في جلينكور.
وأفاد التقرير السنوي للخبراء أنهم وجدوا دليلا على أن طهران سعت بشكل منتظم لمراوغة العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي الذي تشتبه القوى الغربية وحلفاؤها في أنه يستهدف انتاج سلاح نووي لكن الإيرانيين يقولون إن الهدف منه سلمي وهو توليد الكهرباء.
وقال الخبراء "إيران مستمرة في السعي للحصول على مواد لأنشطتها المحظورة من الخارج باستخدام أساليب شراء متعددة وأكثر تعقيدا منها شركات وهمية تستخدم كواجهة ووسطاء ووثائق مزورة ومسارات جديدة."
وتابع التقرير "يتطلب ذلك مزيدا من اليقظة والخبرة من جانب الدول من أجل تحديد الصفقات المشبوهة."
وأوردت اللجنة 11 مخالفة ارتكبتها إيران منذ يونيو حزيران 2012 وقالت ان هناك ستة تحقيقات على الأقل جارية الآن بشأن انتهاكات محتملة للعقوبات منها أنباء عن تصدير اسبانيا قطع غيار معدات وتصدير ألمانيا لمعدات فنية تستخدم في تكنولوجيا الأقمار الصناعية.
وقال التقرير إن انتهاكات للعقوبات رصدت في الفترة الاخيرة في الولايات المتحدة والسويد والبحرين وفرنسا وبريطانيا ودولة لم تذكر بالاسم ويشار إليها بالدولة-س-