وكما ترى فإن المضاعفة التي تحصل عليها من الوسيط المالي تعتبر شكلاً من أشكال القروض دون فائدة طالما أنك تغلق الصفقة في نفس اليوم وبذلك تستطيع الاطمئنان إلى أن المتاجرة بالعملات بالنظام الهامشي تعتبر جائزة من الناحية الشرعية .
ولكنني لو قررت أن أستمر في فتح الصفقة لأكثر من يوم فإنني سأكون ملزماً بدفع الفائدة اليومية , وهذا سيجعل من القرض الذي تمنحني إياه شركة الوساطة قرضاً ربوياً . فما السبيل لتجنب ذلك ؟
كما نفهم من الفتوى السابقة فإن إبقاء الصفقة مفتوحة لما بعد الساعة 12 ليلاً كفيل بأن يجعل من هذه الصفقة غير جائزة شرعاً لأنه يستلزم عند الاستمرار في فتح الصفقة دفع فائدة يومية لشركة الوساطة مقابل الاحتفاظ بقيمة اللوت , وهو ما يدخل في دائرة الربا .
وكما ترى فإن ذلك صحيحاً عند رأي المفتين القائلين بتحريم الفوائد البنكية , وعلى حد علمنا فإن هناك مفتين لا يعتبرون الفوائد البنكية محرمة .
ولكننا نعلم أن الأغلبية من المفتين ورجال الدين يحرمون الفوائد البنكية فإن كنت ممن يأخذون برأي المحرمين للفوائد البنكية فإنه يمكنك تجنب
المحاذير الشرعية لمسألة الفوائد اليومية بأحدى الطريقتين التاليتين :
أولاً : أن تحرص على أن لا تترك صفقة مفتوحة لما بعد الساعة 12 ليلاً لكي تتجنب دفع الفوائد اليومية , وليس في ذلك ما يثير القلق وذلك لأن الأغلبية العظمى من الصفقات تبدأ وتنتهي في نفس اليوم وأحياناً في نفس الساعة فسواء كنت ممن ياخذون بتحريم الفوائد البنكية أو ممن لا ياخذون فأنت لن تحتاج أصلاً لأن تستمر في فتح الصفقة لأكثر من يوم وبذلك لن تضطر إلى دفع الفوائد اليومية وبذلك فلن يكون هناك أي محاذير في المتاجرة بالعملات طالما أننا وكما رأينا من الفتوى السابقة إنها جائزة شرعاً من حيث المبدأ .
ثانياً : هناك بعض شركات الوساطة التي لا تأخذ فوائد يومية على زبائنها المسلمين حتى لو استمر المتاجر في فتح الصفقة لأكثر من يوم مراعاة منها للمحاذير الشرعية . يمكنك التعامل مع مثل هذه الشركات إن وجدت إنك قد تضطر أحياناً للاحتفاظ بفتح الصفقة لأكثر من يوم , وبذلك يكون تعاملك في بيع وشراء العملات عن طريق هذه الشركات عملاً شرعياً خالياً من أي شبهات أو محاذير دينية .
غير مسجل اذا افادك الموضوع اخبط لايك