انخفض سعر صرف اليورو في الأسواق المالية اليوم و هذا في ظل حالة توتّر كبير و انتظار نتائج اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في قمّة غير رسمية، و المتداولون يشكّكون حالياً من أن نرى أي قرارات جديدة لإيقاف امتداد أزمة الديون السيادية و تعمّقها، و تشير التوقعات إلى أن يتم مناقشة أساليب دعم النمو لكن يبدو بأن التشاؤم العام ما زال هو المسيطر على الأسواق حالياً.
أظهرت بيانات الحساب الجاري في أوروبا تحسّناً و فائضاً مقداره 7.5 مليار يورو، و هذا خلال شهر آذار الماضي، ذلك بعد أن شهد الحساب الجاري عجزاً مقداره 5.9 مليار يورو في الشهر السابق له. لكن، هذه البيانات لم تكن قادرة على إعادة العزم الصاعد لليورو، بل ما زال التشاؤم العام يسود الأسواق المالية الأوروبية وسط قلق كبير من أن تتزايد المشاكل في أوروبا لتسفر أخيراً عن خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي و هذا ما قد يسبب ضربة اقتصادية قاصمة للاتحاد الأوروبي بل الاقتصاد الدولي.
اليورو مقابل الدولار الأمريكي
شهد سعر صرف اليورو انخفاضاً قوياً هذا اليوم دفع فيه من الأعلى عند سعر 1.2687 دولار لليورو الواحد وصولاً إلى الأدنى عند سعر 1.2613 دولار لليورو الواحد، و نجد بأن التداولات السلبية ما زالت مستمرة حالياً وسط حالة من القلق التي تسبب في الأسواق المالية تجنّباً للأصول المرتفعة العائد و ابتعاداً عن اليورو و اتجاه نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن و عملة تصفية مراكز مالية.
تظهر التحليلات الفنية بأن الضغط السلبي على اليورو مقابل الدولار الأمريكي قد يستمر، و هذا بتأثير من تقاطع سلبي يظهر على مؤشر ستوكاستيك، فيما الثبات ما دون سعر 1.2700 يبقي على الضغط السلبي كبيراً على الزوج. تظهر التحليلات الفنية أيضاً بأن كسر سعر 1.2625 قد يكون بمثابة مفتاح حصول موجة هابطة قوية أخر.