الأسواق الآسيوية تنكمش على خلفية الأخبار الواردة عن الجبهة اليونانية
بعد أن باءت المحاولة الأخيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في اليونان بالفشل تم تحديد موعد جديد لإجراء انتخابات جديدة في يونيو القادم. ومن المتوقع أن يفوز حزب سيريزا اليساري في الانتخابات الجديدة بعد أن أظهرت الاستطلاعات أنه قد يحصل على 20% من أصوات الناخبين وهو ما يعني 50 مقعدًا إضافيًا للفائز. ويقول راسموسين، المحلل الفني بـبنك Danske: "أن هذا يمثل تعارضًا صارخًا مع التصويت الذي أجرته مؤسسة FT والذي أظهر أن 54% من الشعب اليوناني يدعم تنفيذ إجراءات الإصلاحات وأن البقاء في منطقة اليورو يدعمه نسبة أكبر من اليونانيين."
وخلال الاجتماع الذي انعقد أمس بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي الجديد أولاند اتفق كلاهما على الأخذ في الاعتبار إجراءات النمو باليونان، في حين أنه قد ورد الاثنين الماضي سحب ما يقرب من 700 مليون يورو من المصارف اليونانية.
ويقول راسموسين: "نتوقع أن يشهد الشهر القادم اضطرابًا في أسواق المال قبيل انتخابات يونيو المقبل خاصة في أعقاب الحديث عن تعثر اليونان أو تزايد الجدل حول خروجها من منطقة اليورو."
وعلى الرغم من بيانات التصنيع الأمريكية الجيدة بالولايات المتحدة إذ شهد مؤشر نيويورك التصنيعي نموًا بنحو 17.09 في مقابل التوقعات المسجلة 8.50، وبيانات معدل التضخم المعتدلة، وتحسن سوق الإسكان فإن الأسواق الآسيوية شهدت انكماشًا حادًا. وفي السياق ذاته، تراجعت مؤشرات كل من هانغ سينغ بهونغ كونغ، وS&P/ASX 200 الاسترالي بنحو -2.9% و-2.4% على التوالي. كما شهد مؤشر كوسبي انكماشًا بنحو -3% ومؤشر نيكاي الياباني وشانغاهاي الصيني المركب تراجعًا بنحو -1.15% و-0.60%.
ويتوقع المستثمرون بالسوق أن يقوم بنك الصين بخفض متطلبات الاحتياطي النقدي بنحو 50 نقطة في الـ 18 من مايو.
وعن النفط الخام، فإنه يواصل مسيرة تراجعه ليهبط بنحو -2.20% ويسجل 92.22 دولار للبرميل كنتيجة للمخاوف حيال النمو الاقتصادي العالمي. كما شهد الذهب هبوطًا جديدًا ليختبر دعمًا قرابة النقطة 1522. وفي الوقت الراهن، يتم التداول عليه بتراجع بلغت نسبته 0.89% مسجلاً 1530 دولار للأوقية.