الأسواق الأوروبية تتراجع على خلفية المخاوف اليونانية
لا تزال المخاوف بخصوص الجبهة اليونانية تسيطر على الأسواق اليوم بعد أن أخفقت الأحزاب السياسية الكبرى باليونان في التوصل إلى تسوية بينها. إذا ينقسم الحديث السياسي بين الاتجاه الإصلاحي/ ودعم اليورو، والاتجاه ضد الإصلاحات/ والتخلي عن اليورو، على الرغم من التصويت الذي أظهر أن 72% من الشعب اليوناني يفضل البقاء تحت مظلة الاتحاد الأوروبي. فيقول باول بيزولي، المحلل الفني بـبنك ING: "نرى أن المخرج المحتمل لهذا الموقف المتطرف هو التحالف الإصلاحي المتعدد ودعم اليورو الذي يجب أن يتضمن حزب الديموقراطية الجديدة والباسوك بالإضافة إلى اليسار الديمقراطي وحزب آنيل وغيرها من الأحزاب اليونانية الصغيرة التي قد أخفقت في الحصول على نسبة 3% خلال انتخابات السادس من مايو الماضية. ومن المحتمل أن يدعو هذا الائتلاف إلى شكل من أشكال إعادة التفاوض على حزمة إجراءات التقشف دون التراجع عن جوهر هذه الاتفاقية.
جدير بالذكر أن بيانات الإنتاج الصناعي الأوروبية قد زادت من سوء الوضع في منطقة اليورو وتراجع شهية المخاطرة. هذا وقد شهد مؤشر DAX 30 الألماني تراجعًا بنحو -2.10% كما سجل مؤشر CAC 40 الفرنسي انكماشًا بنحو -2.24%. علاوة على ذلك، تراجعت مؤشرات IBEX 35 الإسباني وFTSE MIB الإيطالي بنسب تتراوح بين -3% و-3.20% عقب مبيعات سندات الدين الحكومية. بينما سجل مؤشر ATHEX اليوناني الذي يجذب جل اهتمام المتعاملين بالسوق اليوم -6.50%.
وعلى صعيد تداولات لندن، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً مقابل منافسيه من العملات الأساسية الأخرى، ليصل مؤشر الدولار إلى المستوى 80.59 بالغاً أغلى مستوى له منذ الـ 15 من مارس حيث سجل المؤشر آنذاك ( 80.73). هذا وقد شهد الذهب المقوم بالدولار الارتفاع ذاته وبلغ التداول على الذهب المستوى 1559.50، ليسجل أدنى مستوى له في العام 2012. أيضاً تراجع النفط الخام مسجلاَ أدنى مستوى له خلال العام الجاري قرابة المستوى 96.65.
وعن مؤشرات الأسهم، فقد سجل مؤشر ستاندرد اند بورز والداو جونز 30 و النسداك 100 هبوطاً بنحو -0.80% ليقترن ذلك بمفكرة اقتصادية تكاد تخلو من البيانات الاقتصادية الأمريكية.