رد غربي على التهديد بإغلاق هرمز
أوروبا تعد قرارا لحظر استيراد نحو 500 ألف برميل يوميا من إيران (الأوروبية)
أعدت الدول الغربية خطة طوارئ في الأسبوع الماضي من أجل استخدام مخزونات النفط في تعويض إمدادات النفط التي تعبر من مضيق هرمز إلى العالم إذا أقدمت إيران على إغلاق المضيق.
ونقلت رويترز عن مصادر في صناعة النفط ودبلوماسيين قولهم إن وكالة الطاقة الدولية التي تقدم الاستشارات لـ28 دولة صناعية قامت بمناقشة الخطة الخميس الماضي والتي تتضمن إطلاق 14 مليون برميل يوميا من المخزونات الحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ودول أخرى.
وقالت رويترز إن هذا الحجم من النفط يعتبر أكبر بخمس مرات من أكبر كمية أطلقتها الوكالة على الإطلاق وكانت عقب الغزو العراقي للكويت عام 1990 وهي 2.5 مليون برميل يوميا.
وطبقا للخطة فإن الكمية المشار إليها تتضمن عشرة ملايين برميل من النفط الخام وأربعة ملايين برميل من المنتجات النفطية في الشهر الأول لأي عمل جماعي.
ونقلت رويترز عن دبلوماسي أوروبي قوله إن مثل هذا الرد سيكون "ضروريا ومعقولا على إغلاق المضيق".
وأشار إلى أن تطبيق الخطة لن يحتاج إلى وقت طويل كما أنه لن يكون مثارا للجدل بين الدول الأعضاء.
وقالت رويترز إن متحدثا باسم وكالة الطاقة الدولية أكد وجود مثل هذه الخطة التي تتضمن ضخ 14 مليون برميل يوميا لمدة شهر كامل في السوق.
يشار إلى أن طهران أعلنت أمس عن مناورات جديدة في مضيق هرمز حيث يمر نحو 16 مليون برميل يوميا.
وحذر مسؤولون إيرانيون في الأسبوع الماضي أن إيران قد تغلق المضيق إذا فرضت الدول الغربية حظرا على صادرات النفط الإيراني.
"
الخطة الغربية تضمن إطلاق عشرة ملايين برميل من النفط الخام وأربعة ملايين برميل من المنتجات النفطية في الشهر الأول لأي عمل جماعي
"
مجرد فرقعات
ويعتقد العديد من الخبراء أن التصريحات الإيرانية مجرد فرقعات تستهدف رفع سعر النفط في السوق من أجل تجنب فرض العقوبات.
يشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تعد حاليا لقرار يتم اتخاذه نهاية الشهر لفرض حظر على استيراد نحو 500 ألف برميل يوميا من إيران.
وتقول مصادر بصناعة النفط إن هناك احتمالا بأن تلجأ طهران إلى بيع المزيد من النفط إلى عملائها في آسيا إذا طبق الحظر الأوروبي.
ويقول المستشار السابق للبيت الأبيض لشؤون الطاقة والرئيس الحالي لمجموعة رابيدان الاستشارية بوب ماكنالي إنه بالنظر إلى القدرة الضعيفة لمنظمة أوبك على تعويض الفاقد من النفط الإيراني فإنه ستكون هناك حاجة إلى عمل منسق بين الدول الأعضاء بوكالة الطاقة الدولية حتى لو كان الفاقد من النفط الإيراني قليلا أو متقطعا.
وقالت مصادر بالصناعة إن السعودية تستطيع تحويل نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا من الصادرات إلى ينبع على البحر الأحمر من خلال خطوط موجودة حاليا تغذي المصافي القائمة هناك. كما أن لدى الإمارات خطا يتم حاليا تجهيزه يصل بين أبو ظبي والمحيط الهندي وتصل طاقته إلى 1.5 مليون برميل يوميا.
وكانت وكالة الطاقة الدولية التي أنشئت في 1974 عقب أزمة النفط التي برزت بعد حرب 1973 استخدمت مخزونات النفط بالدول الأعضاء لتعويض إمدادات النفط الليبي في يونيو/حزيران الماضي.
كما قامت بضخ كميات من المخزونات في الأسواق في 2005 عقب الإعصار كاترينا، وقبل ذلك عقب الغزو العراقي للكويت.
المصدر: رويترز