عرض مشاركة واحدة
قديم 27-05-2011, 07:21 AM   المشاركة رقم: 708
الكاتب
ابو تراب
موقوف

البيانات
تاريخ التسجيل: Sep 2010
رقم العضوية: 1280
المشاركات: 4,089
بمعدل : 0.77 يوميا

الإتصالات
الحالة:
ابو تراب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابو تراب المنتدى : منتدى الاخبار و التحليل الاساسى
افتراضي رد: اخبار وتحليلات فنية لاسواق المعادن والعملات والنفط

السير بخطى ثابتة


أكثر من غيرها من بلدان منطقة اليوور تستحق إيطاليا الإشادة على المسار الثابت الذي رسمته عبر أزمة القطاع المالي والديون السيادية خلال الأعوام الثلاثة الماضية. فقد أبقى ائتلاف يمين الوسط على المالية العامة، خاصة عجز الموازنة، تحت السيطرة. والبنوك المحلية في وضع أقوى، مقارنة بغيرها من المنافسين في أماكن أخرى في أوروبا. لكن اضطرابات السوق المالية يوم الإثنين أظهرت أنه حتى تلك النجاحات لا تمنح إيطاليا الحماية غير المحدودة ضد العدوى من الدول الأكثر اضطراباً ضمن منطقة اليورو.

القضية الجوهرية هي عدم مقدرة أوروبا على إيجاد حل متفق عليه للمشكلة العاجلة المتمثلة في ديون اليونان. وهذا يعزز شكوك السوق في أن أزمة منطقة اليورو أمامها شوط طويل لتقطعه، وأن إسبانيا وبلجيكا لم ''تنفصلا'' حقيقة عن المشاكل في إيرلندا والبرتغال، وأن إيطاليا نفسها أكثر انكشافاً مما تقر به. ومع تقديرات بأن يبلغ الدين العام 120 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام، ليس بوسع إيطاليا تحمل زيادات حادة في عوائد السندات الحكومية.

والشكوك حول إيطاليا جاءت مختزلة في إنذار نهاية الأسبوع الصادر من وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني، الذي ورد فيه أن المركز المالي لإيطاليا يمكن أن يتدهور نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصادي وتدني حصيلة الضرائب عن المتوقع. صحيح أن معدلات النمو استمرت منخفضة منذ أن تأهلت إيطاليا لدخول منطقة اليورو في نهاية التسعينيات. والإصلاحات لتعزيز القدرة التنافسية، والإنتاجية، ومعدلات المشاركة في سوق العمل تعد ضرورية.

لكن في ظل الإدارة الماهرة لجوليو تريمونتي، وزير المالية، أظهرت إيطاليا منذ 2008 قدرتها على تمرير تدابير تقشفية تفتقد الشعبية، والسيطرة على الإنفاق العام. وثمة خطوات جديدة ما زالت قيد الإعداد، لخفض المنصرفات وزيادة الإيرادات، في محاولة لموازنة الموازنة بحلول 2014. وما من شك في أن المصاعب السياسية والقانونية لسيلفيو برلسكوني، رئيس الوزراء، تلقي بظلالها على الحكومة، لكنها لم تقوِّض كثيراً تمسك تريمونتي بالانضباط المالي.

وفوق ذلك، فإن معاناة إيطاليا من الدين أقل حدة مما يبدو للوهلة الأولى. فالديون المحلية أقل من 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي دون متوسط منطقة اليورو البالغ 82 في المائة. ومتوسط استحقاق الدين الحكومي سبعة أعوام، أي أطول من معظم دول منطقة اليورو. إن اقتصاد إيطاليا في حاجة إلى حقنة في الذراع ليولّد مزيداً من النمو، ولا يبدو أن برلسكوني هو الزعيم الذي يمكنه أن يفعل ذلك. لكن على المستثمرين أن يثقوا بقدرة إيطاليا على إبعاد العواصف التي تضرب أجزاء أخرى في منطقة اليورو عن شواطئها.



عرض البوم صور ابو تراب  
رد مع اقتباس
  #708  
قديم 27-05-2011, 07:21 AM
ابو تراب ابو تراب غير متواجد حالياً
موقوف
افتراضي رد: اخبار وتحليلات فنية لاسواق المعادن والعملات والنفط

السير بخطى ثابتة


أكثر من غيرها من بلدان منطقة اليوور تستحق إيطاليا الإشادة على المسار الثابت الذي رسمته عبر أزمة القطاع المالي والديون السيادية خلال الأعوام الثلاثة الماضية. فقد أبقى ائتلاف يمين الوسط على المالية العامة، خاصة عجز الموازنة، تحت السيطرة. والبنوك المحلية في وضع أقوى، مقارنة بغيرها من المنافسين في أماكن أخرى في أوروبا. لكن اضطرابات السوق المالية يوم الإثنين أظهرت أنه حتى تلك النجاحات لا تمنح إيطاليا الحماية غير المحدودة ضد العدوى من الدول الأكثر اضطراباً ضمن منطقة اليورو.

القضية الجوهرية هي عدم مقدرة أوروبا على إيجاد حل متفق عليه للمشكلة العاجلة المتمثلة في ديون اليونان. وهذا يعزز شكوك السوق في أن أزمة منطقة اليورو أمامها شوط طويل لتقطعه، وأن إسبانيا وبلجيكا لم ''تنفصلا'' حقيقة عن المشاكل في إيرلندا والبرتغال، وأن إيطاليا نفسها أكثر انكشافاً مما تقر به. ومع تقديرات بأن يبلغ الدين العام 120 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام، ليس بوسع إيطاليا تحمل زيادات حادة في عوائد السندات الحكومية.

والشكوك حول إيطاليا جاءت مختزلة في إنذار نهاية الأسبوع الصادر من وكالة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني، الذي ورد فيه أن المركز المالي لإيطاليا يمكن أن يتدهور نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصادي وتدني حصيلة الضرائب عن المتوقع. صحيح أن معدلات النمو استمرت منخفضة منذ أن تأهلت إيطاليا لدخول منطقة اليورو في نهاية التسعينيات. والإصلاحات لتعزيز القدرة التنافسية، والإنتاجية، ومعدلات المشاركة في سوق العمل تعد ضرورية.

لكن في ظل الإدارة الماهرة لجوليو تريمونتي، وزير المالية، أظهرت إيطاليا منذ 2008 قدرتها على تمرير تدابير تقشفية تفتقد الشعبية، والسيطرة على الإنفاق العام. وثمة خطوات جديدة ما زالت قيد الإعداد، لخفض المنصرفات وزيادة الإيرادات، في محاولة لموازنة الموازنة بحلول 2014. وما من شك في أن المصاعب السياسية والقانونية لسيلفيو برلسكوني، رئيس الوزراء، تلقي بظلالها على الحكومة، لكنها لم تقوِّض كثيراً تمسك تريمونتي بالانضباط المالي.

وفوق ذلك، فإن معاناة إيطاليا من الدين أقل حدة مما يبدو للوهلة الأولى. فالديون المحلية أقل من 45 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي دون متوسط منطقة اليورو البالغ 82 في المائة. ومتوسط استحقاق الدين الحكومي سبعة أعوام، أي أطول من معظم دول منطقة اليورو. إن اقتصاد إيطاليا في حاجة إلى حقنة في الذراع ليولّد مزيداً من النمو، ولا يبدو أن برلسكوني هو الزعيم الذي يمكنه أن يفعل ذلك. لكن على المستثمرين أن يثقوا بقدرة إيطاليا على إبعاد العواصف التي تضرب أجزاء أخرى في منطقة اليورو عن شواطئها.




رد مع اقتباس