انفجار البطيخ في الصين
حقول من البطيخ انفجرت في الصين في أيار/مايو، مما يثير فضيحة جديدة حول سلامة الأغذية، بما أن هذه الظاهرة نجمت عن حقن المزارعين محاصيلهم بجرعات زائدة من المواد الكيميائية المحفزة للنمو.
ما يقرب من 20 مزارع بالقرب من مدينة دانيانج في مقاطعة جيانجسو فقدوا 115 فدانا من البطيخ. المحاصيل تم حقنها بمنشطات محفزة للنمو تسمى (forchlorfenuron) خلال موسم الأمطار.
يبدوا أن هذه الظاهرة نتجت عن الإفراط في استخدام محفزات النمو هذه، إذ كان جميع المزارعين الذين انفجر لديهم محصول البطيخ يستخدمون الـ forchlorfenuron أول مرة (و هي مادة قانونية في الصين).
انجذب العديد من المزارعين إلى هذا المجال بعد قفز أسعار البطيخ العام الماضي. لكن هذه الحادثة تثير من جديد مخاوف حول الأنظمة الضعيفة المفروضة على قطاع الغذاء في الصين.
بعض المزارعين نفوا استخدامهم للمواد الكيميائية، لكن حتى لو أن هذه الحادثة ليست مرتبطة بمسرعات النمو، المستهلكين سينظرون إلى الحادثة على أنها فشل آخر من قبل السلطات لمعالجة مشكلة الاستخدام الخاطئ للكيماويات.
ففي 2008 شهدت الصين فضيحة ضخمة فيما يتعلق بالحليب الممزوج بمادة الميلامين (و هي مادة كيميائية صناعية)، أدت إلى وفاة 6 أطفال و مرض مئات الآلاف.
و دعونا لا ننسى التلوث بالمادة الكيميائية "الزرنيخ" التي وجدت في صلصة الصويا، و مادة المبيض التي وجدت في الفطر، و مادة "البوراكس" المستخدمة في المنظفات التي وجدت في لحم الخنزير، و "الكادميوم" (و هو من المعادن الثقيلة) الذي من المرجح أنه يلوث 10% من أرز الصين.
لكن حتى لو أن مادة الـ forchlorfenuron قانونية في الصين، إلا أن هذه الحادثة تسلط الضوء على الاستخدام الخاطئ للمزارعين الصينيين للمواد المنشطة للنمو، المبيدات و الأسمدة الكيميائية القانونية و غير القانونية أملا في الحصول على ربح أكبر.