المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متابعة مستمرة لبيانات الاقتصاد الامريكى وجميع المستجدات


الصفحات : 1 [2]

التحليل الأساسي
10-04-2026, 04:48 PM
الحرب ترفع التضخم الأميركي إلى أعلى وتيرة في 4 سنوات خلال مارس

سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها منذ نحو 4 سنوات خلال مارس الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب استمرار تأثير الرسوم الجمركية؛ ما يقلّص فرص خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.9 في المائة، الشهر الماضي، وهي أكبر زيادة منذ يونيو 2022، مقارنة بارتفاع نسبته 0.3 في المائة في فبراير الماضي. وعلى أساس سنوي، تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة في مارس الماضي، مقابل 2.4 في المائة في الشهر السابق، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وجاء هذا الارتفاع في ظل قوة سوق العمل، عقب تسجيل نمو قوي في الوظائف، الشهر الماضي؛ ما يعكس استمرار متانة الاقتصاد الأميركي، رغم تصاعد الضغوط التضخمية.

في المقابل، تزداد المخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى إضعاف سوق العمل، خصوصاً إذا لجأت الأسر إلى تقليص إنفاقها تحت وطأة ارتفاع الأسعار؛ فقد ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 30 في المائة منذ اندلاع الحرب، بينما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، فلا تزال الهدنة هشة، كما أن بيانات مارس تعكس التأثيرات المباشرة فقط لصدمة النفط؛ ما يشير إلى أن الضغوط قد تتفاقم مع ظهور الآثار غير المباشرة في الأشهر المقبلة.

وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2 في المائة في مارس، ليرتفع على أساس سنوي إلى 2.6 في المائة، مقارنة بـ2.5 في المائة في فبراير. ورغم اعتدال هذه القراءة، فإنها لا تُطمئن صناع السياسة النقدية، في ظل توقعات بتسارع التضخم الأساسي مع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية مكونات الاقتصاد.

ويواصل الاحتياطي الفيدرالي التركيز على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي كمقياس مفضل للتضخم، والذي أظهر أيضاً مكاسب قوية في فبراير. كما أسهم تمرير الشركات جزءاً من تكاليف الرسوم الجمركية إلى المستهلكين في دعم ارتفاع الأسعار، رغم تراجع الإيجارات.

ويتوقع اقتصاديون أن تؤدي تداعيات الحرب إلى زيادة الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار وقود الطائرات؛ ما سينعكس على تذاكر السفر، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل البري نتيجة ارتفاع أسعار الديزل، فضلاً عن ارتفاع أسعار الأسمدة والمواد البلاستيكية.

وقد عززت هذه التطورات التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول، حيث يرى بعض المحللين أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يُبقي على تكاليف الاقتراض دون تغيير خلال العام، خصوصاً في ظل محضر اجتماعه الأخير الذي أظهر ازدياد ميول بعض صناع السياسة نحو احتمال رفع الفائدة.

ويحافظ «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة. وبينما لا يزال بعض الاقتصاديين يرون مجالاً لخفض الفائدة في حال تدهور سوق العمل، يحذر آخرون من أن تآكل القدرة الشرائية للأسر قد يحدّ من قدرة الشركات على تمرير التكاليف المرتفعة؛ ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي.

التحليل الأساسي
16-04-2026, 05:40 PM
تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، انخفاض الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 11 ألف طلب، لتصل إلى 207 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 11 أبريل الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب؛ وفق استطلاع «رويترز».

وظلت الطلبات ضمن نطاقها المعتاد هذا العام، الذي يتراوح بين 201 ألف و230 ألف طلب. وعلى الرغم من بقاء وتيرة تسريح العمال منخفضة، فإن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران قد تُقيّد وتيرة التوظيف.

وأشار تقرير «الكتاب البِيج»، الصادر عن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن «مناطق عدة شهدت زيادة في الطلب على العمالة المؤقتة أو المتعاقدة، في ظل استمرار حذر الشركات من الالتزام بالتوظيف الدائم».

وأضاف التقرير، المستند إلى بيانات جُمعت في أوائل أبريل الحالي، أن الصراع في الشرق الأوسط يُعدّ مصدراً رئيسياً لعدم اليقين؛ مما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار، ويدفع بكثير من الشركات إلى تبني نهج الترقب.

وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 35 في المائة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي؛ مما انعكس على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين خلال مارس الماضي، وفق بيانات حكومية حديثة.

وكانت سوق العمل قد بدأت تفقد زخمها بالفعل قبل اندلاع الحرب، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى جانب سياسات الترحيل؛ مما زاد من الضغوط على قرارات التوظيف.

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 31 ألف شخص، ليصل إلى 1.818 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل الحالي.

ورغم تراجع المطالبات المستمرة عن مستوياتها المرتفعة في العام الماضي، فإن ذلك يُعزى جزئياً إلى انتهاء أهلية بعض المستفيدين، التي من شروطها الاقتصار عادة على الاستفادة لمدة 26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات بعض فئات الشباب العاطلين عن العمل، الذين يملكون تاريخاً وظيفياً محدوداً أو معدوماً، وهي فئة لا تزال تواجه تحديات ملحوظة في سوق العمل.

التحليل الأساسي
30-04-2026, 04:29 PM
ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي

أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، المقياس المفضل لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى 3.2% في مارس، موافقاً للتوقعات.

وواجه المستهلكون في الولايات المتحدة ارتفاعاً متزايداً في الأسعار خلال مارس الماضي، حيث أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما خلق تحديات جديدة أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، اليوم الخميس، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، تسارع بنسبة 0.3% بعد التعديل الموسمي خلال الشهر، مما رفع معدل التضخم السنوي إلى 3.2%، وتطابقت هذه القراءات مع تقديرات مؤشر داو جونز.

وشهدت القراءات ارتفاعاً عند إضافة مكونات أسعار الغاز والمواد الغذائية المتقلبة، حيث بلغ الارتفاع الشهري 0.7%، ووصل المعدل السنوي إلى 3.5%، وهو ما يتوافق أيضاً مع التوقعات.

وفي أخبار اقتصادية أخرى صدرت اليوم، أفادت وزارة التجارة أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي معدل موسمياً بنسبة 2% في الربع الأول، مرتفعاً من 0.5% في الربع الرابع من عام 2025، ولكنه أقل من التقدير البالغ 2.2%.

التحليل الأساسي
08-05-2026, 05:25 PM
نمو التوظيف الأميركي يتجاوز التوقعات في أبريل مع استقرار البطالة عند 4.3 %

سجل التوظيف في الولايات المتحدة ارتفاعاً يفوق التوقعات خلال أبريل، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة، ما يعكس استمرار مرونة سوق العمل ويعزز الرهانات على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة ممتدة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، في تقريره الشهري الصادر يوم الجمعة، أن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 115 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي، بعد تعديل بيانات مارس بالرفع إلى 185 ألف وظيفة. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون إضافة نحو 62 ألف وظيفة فقط، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 178 ألف وظيفة في مارس.

وتراوحت تقديرات الخبراء بين خسارة 15 ألف وظيفة وزيادة 150 ألف وظيفة، مع الإشارة إلى أن من المبكر رصد التأثير الكامل للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي رفعت أسعار الوقود وتكاليف الشحن عبر مضيق هرمز، ما قد ينعكس لاحقاً على النشاط الاقتصادي.

وأوضح التقرير أن بيانات التوظيف باتت أكثر تقلباً منذ منتصف عام 2025، في ظل التذبذب بين الارتفاع والانخفاض، وهو ما يعزوه محللون إلى تعديلات نموذج المواليد والوفيات المستخدم في تقدير الوظائف الناتجة عن إنشاء أو إغلاق الشركات. كما ساهمت عوامل أخرى مثل الظروف الجوية والإضرابات وتخفيضات الوظائف الحكومية، إلى جانب تشديد سياسات الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب، في زيادة هذا التذبذب.

وفي هذا السياق، أوصى اقتصاديون بالاعتماد على المتوسط المتحرك لثلاثة أشهر لقراءة أدق لاتجاهات التوظيف.

ولا يزال سوق العمل الأميركي عالقاً فيما يصفه خبراء بـ«توظيف بطيء وتسريح بطيء»، في ظل تأثيرات سياسات التجارة والهجرة. ويقدر الاقتصاديون أن انخفاض الهجرة وشيخوخة القوى العاملة خفّضا مستوى الوظائف اللازم لتحقيق نقطة التعادل إلى ما بين صفر و50 ألف وظيفة شهرياً، مقارنة بمستويات أعلى بكثير في السنوات السابقة.

ورغم هذا التباطؤ، لا يُتوقع حدوث ارتفاع حاد في معدل البطالة حتى في حال تباطؤ إضافي في خلق الوظائف، نظراً لانخفاض عتبة النمو المطلوبة لمواكبة توسع قوة العمل.

وتعزز هذه البيانات توقعات الأسواق بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027، بعدما ثبت الأسبوع الماضي النطاق المستهدف للفائدة لليلة واحدة بين 3.50 و3.75 في المائة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

التحليل الأساسي
12-05-2026, 04:09 PM
التضخم السنوي الأميركي يقفز إلى 3.8 % خلال أبريل في ظل الحرب

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء أن معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة ارتفع في أبريل بما يتماشى مع التوقعات، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية التي لا تزال تلقي بظلالها على أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بنسبة 3.3 في المائة المسجلة في مارس.

وتكتسب هذه البيانات أهمية استثنائية لكونها آخر التقارير الرئيسية في عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قبل مغادرته منصبه هذا الأسبوع.

وتأتي هذه البيانات في وقت حرج بسبب تداعيات الحرب مع إيران، مما يضع باول أمام مشهد ختامي معقد، ويترك لخليفته تركة ثقيلة من الضغوط التضخمية التي قد تمتد حتى عام 2027.

كما تأتي في توقيت حرج سياسياً للرئيس دونالد ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر . فرغم وعود ترمب الانتخابية بخفض التضخم، يرى مراقبون أن الأميركيين بدأوا يفقدون ثقتهم في إدارته للملف الاقتصادي مع استمرار معاناة «محطات الوقود».

التحليل الأساسي
14-05-2026, 04:16 PM
وارش في مواجهة نيران السندات والتضخم وسط انقسام بين طموحات ترمب وحذر الأسواق

بإقرار مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء، تعيين كيفين وارش رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي، يبدأ عهد جديد في السياسة النقدية الأميركية خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته رسمياً يوم الجمعة.

ويأتي هذا التعيين، الذي حظي بدعم قوي من الرئيس دونالد ترمب، في لحظة تاريخية مفصلية؛ حيث يعلق البيت الأبيض آمالاً عريضة على قدرة وارش (56 عاماً) على تحقيق طفرة اقتصادية، وتجاوز التحديات التي فرضتها الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

لم تكن المصادقة على وارش مجرد إجراء روتيني، بل جاءت بأضيق هامش تصويت في تاريخ مجلس الشيوخ لهذا المنصب (54 - 45). ولم يكسر صفوف المعارضة الديمقراطية سوى السيناتور جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا.

وتعود جذور هذا الانقسام إلى تخوف المشرعين من أن وارش، الذي تربطه علاقة قوية بالرئيس ترمب، قد يتخلى عن «حياد» البنك المركزي وينصاع للمطالب المتكررة بخفض أسعار الفائدة لتعزيز الآفاق السياسية للحزب الجمهوري قبيل الاستحقاقات المقبلة.

عراقيل في طريق الرئاسة
لم يخلُ طريق وارش نحو المنصب من العراقيل؛ فقد تعطلت عملية المصادقة عليه بسبب تحقيقات وزارة العدل في شؤون الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عُد محاولة للإطاحة بباول قبل انتهاء مدته. ولم يفرج مجلس الشيوخ عن ملف وارش إلا بعد أن تراجعت وزارة العدل رسمياً عن تلك التحقيقات في الشهر الماضي، استجابةً لضغوط نواب مثل الجمهوري توم تيليس، الذي اشترط وقف الملاحقات القانونية ضد باول قبل المضي قُدماً في التصويت لوارش.

وفي خطوة غير تقليدية، أعلن باول أنه سيبقى عضواً في مجلس الإدارة حتى انتهاء مدته بوصفه حاكماً في عام 2028، احتجاجاً على ما وصفه بالهجمات على استقلال البنك المركزي. ومن شأن وجود رئيس سابق ذي ثقل مثل باول في غرفة القرار نفسها مع وارش أن يجعل من مهمة الأخير في إقناع المسؤولين بتغييرات جذرية في السياسة النقدية أمراً «محرجاً» وصعباً للغاية.

أول اختبارات القيادة
لا يعد وارش غريباً على أروقة البنك المركزي؛ فقد دخل التاريخ سابقاً بصفته أصغر حاكم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعمر 35 عاماً، وخدم فيه بين عامي 2006 و2011. وهو يتمتع بخلفية أكاديمية ومهنية مرموقة، فهو خريج جامعتي ستانفورد وهارفارد، وعمل سابقاً مصرفياً استثمارياً في «مورغان ستانلي» ومستشاراً اقتصادياً في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. ويصفه زملاؤه السابقون، ومن بينهم رئيس «الفيدرالي» الأسبق بن برنانكي، بأنه «مستشار مقرب» يمتلك بصيرة سياسية وسوقية ثاقبة، خصوصاً بعد دوره المحوري في مواجهة الأزمة المالية لعام 2008.

يتولى وارش القيادة في وقت يواجه فيه الاحتياطي الفيدرالي تحديات جسيمة ناتجة عن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى رفع أسعار الطاقة، وعرقلت جهود خفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وتزداد الأمور تعقيداً مع البيانات الأخيرة التي تشير إلى ضغوط سعرية حادة؛ حيث بلغ معدل التضخم في قطاع السكن والمياه والكهرباء والوقود مستويات مرتفعة وهو 3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل تحدياً جوهرياً لأي محاولة لخفض الفائدة.

وبينما عُرف وارش في بداياته بأنه «صقر للتضخم» يميل للتشدد، فقد تبنى مؤخراً وجهة نظر أكثر تماشياً مع رؤية ترمب، مجادلاً بأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكنها تعزيز الإنتاجية والنمو دون إشعال فتيل التضخم. ومع ذلك، يواجه وارش ضغوطاً سياسية لخفض أسعار الفائدة، وهو ما يراه المستثمرون تحدياً كبيراً في ظل سوق السندات المشتعل والزيادات المستمرة في أسعار النفط.

الأسواق في حالة ترقب
يدخل وارش مكتبه الجديد والأسواق المالية في حالة استنفار قصوى؛ حيث بلغت ضغوط التضخم مستويات مقلقة. ويرى المستثمرون في «وول ستريت» أن وارش يواجه مأزقاً حقيقياً؛ فارتفاع أسعار النفط الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط يدفع عوائد السندات طويلة الأجل (أجل 10 سنوات) نحو مستوى 5 في المائة لأول مرة منذ سنوات. هذا الارتفاع الملحوظ في العوائد يعكس شكوك المستثمرين في قدرة الإدارة الجديدة على السيطرة على الأسعار، مما يرفع تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية والقروض التجارية.

ويحذر المحللون الماليون من أن أي إشارة «حمائمية» أو أي توجه لخفض الفائدة من قبل وارش لإرضاء البيت الأبيض قد يؤدي إلى كارثة في سوق السندات؛ حيث قد تفقد الأسواق الثقة تماماً في قدرة الاحتياطي الفيدرالي على لجم التضخم، مما سيؤدي إلى انفلات منحنى العائد. ويؤكد الخبراء أن «رفع الفائدة لن يخفض أسعار النفط العالمية»، وهو ما يجعل خيارات وارش محدودة للغاية في مواجهة تضخم ناتج عن صدمات العرض وليس فقط قوة الطلب.

تحدي الميزانية العمومية
إلى جانب أسعار الفائدة، تترقب الأسواق سياسة وارش تجاه الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي؛ إذ يُعرف بميله لتقليص حجم الميزانية وتقصير آجال الاستحقاق. وأي توجه لسحب السيولة من السوق في هذا التوقيت قد يزيد من حدة الضغوط على السندات الحكومية، ويرفع العوائد لمستويات غير مسبوقة. ومع وجود باول بصفته مراقباً داخلياً في مجلس الإدارة، سيكون وارش مطالباً ببناء إجماع صعب بين صانعي السياسة الذين يخشون من فقدان السيطرة على الاقتصاد في لحظة تاريخية فارقة.

في الخلاصة، يتولى وارش منصبه رسمياً ليس فقط بصفته رئيساً للبنك المركزي، بل بصفته لاعباً في حقل ألغام يجمع بين رغبات ترمب السياسية، وحقائق التضخم المرة، وتوقعات المستثمرين القلقة. هي مرحلة «الانتظار الصعب»، حيث ستقرر الأسواق بناءً على أولى كلمات وارش ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيبقى حائط صد أمام التضخم، أم سيتحول إلى أداة لتحفيز النمو بأي ثمن.

التحليل الأساسي
10-06-2026, 02:45 PM
توقعات بقفزة التضخم الأميركي إلى 4.2 % في أعلى مستوى بـ3 سنوات

تتجه أنظار الأوساط المالية العالمية يوم الأربعاء نحو وزارة العمل الأميركية، ترقباً لإصدار بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، وسط توقعات قوية بقفزة نوعية في معدلات التضخم خلال مايو الماضي للمرة الثالثة على التوالي.

ويضع هذا الارتفاع المستمر لضغوط التكلفة صُناع السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أمام تحديات حرجية لكبح الأسعار، بالتزامن مع تنامي الضغوط السياسية على إدارة الرئيس دونالد ترمب مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.

وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد في مسح أجرته مؤسسة «فاكت ست» للبيانات، إلى احتمال وصول معدل التضخم السنوي إلى 4.2 في المائة في مايو، صعوداً من القراءة المسجلة في أبريل الماضي البالغة 3.8 في المائة، في حين يتوقع المحللون زيادة التضخم على أساس شهري بنسبة صلبة تصل إلى 0.5 في المائة. وكان التضخم قد بدأ رحلة الهبوط التدريجي قبل أن يفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية واسعة النطاق في أبريل 2025 تسببت في رفع أسعار كثير من السلع، تلتها الصدمة السعرية الناتجة عن اندلاع حرب الخليج التي قفزت بأسعار النفط والغاز، ليتحول ملف «القدرة المعيشية» إلى قضية سياسية واقتصادية محورية في البلاد.

التضخم الأساسي وعقدة الحرب
وينصب اهتمام الأسواق والمحللين على مراقبة «التضخم الأساسي» -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتذبذبة- لاستشراف الاتجاه الحقيقي للأسعار؛ حيث تتوقع التقديرات ارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مما يدفع المعدل السنوي الأساسي للصعود إلى 2.9 في المائة مقارنة بـ2.8 في المائة في أبريل، وهي مستويات تبتعد كثيراً عن مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

ويعزو الاقتصاديون هذا الثبات إلى تسرب ضغوط التكاليف لقطاعات غير مرتبطة بالوقود، مثل الرعاية الصحية وصيانة السيارات والخدمات، فضلاً عن امتداد أثر الديزل المرتفع إلى تكاليف الشحن عبر شركات عملاقة مثل «يو بي إس» و«فيديكس»، مما يهدد برفع أسعار البقالة والأغذية التي سجلت بالفعل نمواً سنوياً بـ2.9 في المائة.

وفي قطاع الطاقة، تسببت الخطوات الإيرانية لإغلاق مضيق هرمز في خنق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما قفز بمتوسط أسعار البنزين في المحطات الأميركية من 4.04 دولار في منتصف أبريل إلى 4.49 دولار في منتصف مايو، رغم تراجعها النسبي اللاحق إلى 4.16 دولار للغالون وفقاً لبيانات الجمعية الأميركية للسيارات «إيه إيه إيه»، مما قد يمنح قراءة يونيو الحالي بعض الهدوء الهامشي.

«الفيدرالي» ومأزق رئيسه الجديد
وأسهم استمرار التضخم المرتفع في إحداث تحول جذري في مناقشات أروقة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبعد أن لمح المسؤولون في مطلع العام إلى نيتهم خفض أسعار الفائدة المرجعية مرتين هذا العام، تزداد الأصوات الحالية داخل البنك المركزي للتأكيد على أن الخطوة المقبلة ستكون «رفعاً للفائدة» وليست خفضاً، وهو توجه عززته بيانات سوق العمل القوية الصادرة يوم الجمعة الماضي، والتي أظهرت تسارع وتيرة التوظيف وصمود النمو الاقتصادي، مما يمنح الفيدرالي مبرراً لتشديد السياسة دون خوف من ركود فوري.

وأظهرت أسعار العقود الآجلة عبر أداة «فيد ووتش» أن المستثمرين في «وول ستريت» باتوا يحتسبون احتمالية تتجاوز 70 في المائة لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» برفع الفائدة في ديسمبر المقبل، مما سيزيد من تكاليف الاقتراض للرهون العقارية وقروض السيارات برياً وعالمياً.

ويضع هذا المشهد المعقد الرئيس الجديد لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، في موقف حرج بالغ الصعوبة؛ حيث كان وارش من أشد الداعمين لخفض الفائدة العام الماضي، وتم اختياره من قبل ترمب ليحل محل جيروم باول عقب انتقادات حادة من البيت الأبيض لباول بسبب بطء وتيرة خفض التكاليف الرأسمالية.

التحليل الأساسي
11-06-2026, 04:25 PM
ارتفاع طلبات إعانات البطالة في أميركا خلال الأسبوع الماضي

ارتفعت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة، بصورة طفيفة، الأسبوع الماضي، إلا أنها لا تزال عند أدنى مستوى تاريخي لها، رغم التحديات الاقتصادية الناتجة عن حرب إيران.

وأفادت وزارة العمل الأميركية، اليوم الخميس، بأن عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات للبطالة خلال الأسبوع المنتهي يوم 6 يونيو، ارتفع بواقع 4000 طلب، ليصل إلى 229 ألف طلب.

ويعد هذا أعلى رقم منذ أوائل فبراير الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، ولكنه لا يزال يعتبر مستوى جيداً، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".

كما تجاوز عدد طلبات إعانة البطالة توقعات المحللين الذين قامت شركة "فاكت سيت" للبيانات باستطلاع آرائهم، والبالغة 216 ألف طلب جديد.

وتعتبر طلبات الحصول على إعانات البطالة الأسبوعية، مؤشراً تقريبياً على عمليات تسريح العمال في الولايات المتحدة، وهي مؤشر شبه فوري على حالة سوق العمل.

التحليل الأساسي
18-06-2026, 02:51 PM
وارش يغيّر لغة «الاحتياطي الفيدرالي»... ويترك الأسواق تبحث عن الإجابات

افتتح كيفين وارش ولايته الأولى رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بإحداث تغيير جذري في أسلوب عمل البنك المركزي وطريقة تواصله مع الأسواق، واضعاً بصمته منذ الاجتماع الأول للجنة السوق المفتوحة، في خطوة يرى مراقبون أنَّها تمثِّل بداية مرحلة جديدة في السياسة النقدية الأميركية.

وأجرى وارش تعديلات واسعة على بيان السياسة النقدية، إذ اختصر صياغته، وامتنع عن تقديم توقعاته الشخصية لمسار أسعار الفائدة، كما أعلن تشكيل 5 مجموعات عمل لمراجعة آليات عمل «الاحتياطي الفيدرالي»، تشمل أساليب التواصل مع الأسواق، ومنهجيات تحليل الاقتصاد، وطريقة إعداد التوقعات الاقتصادية، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

لكن في المقابل، ترك الأسواق من دون إجابات واضحة عن السؤال الأكثر أهمية: كيف يقرأ رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد الاقتصاد الأميركي؟ وما المسار الذي سيتبعه في تحديد أسعار الفائدة؟

لا إجابات عن مستقبل السياسة النقدية
وخلال مؤتمره الصحافي، تجنَّب وارش مراراً الإجابة عن أسئلة تتعلق بمستقبل السياسة النقدية، أو ما إذا كانت أسعار الفائدة الحالية مقيِّدة للنشاط الاقتصادي، أو حتى مستقبل «مخطط النقاط» الذي يعكس توقعات أعضاء البنك المركزي لمسار الفائدة، مكتفياً بالقول: «لدينا مجموعة عمل ستدرس ذلك».

ورغم هذا الغموض، كان وارش حاسماً في نقطة واحدة، وهي أنَّ مكافحة التضخم ستكون الأولوية المطلقة للاحتياطي الفيدرالي.

وقال: «لقد أخفقنا خلال السنوات الـ5 الماضية، وسنعالج ذلك»، مؤكداً أنَّ أعضاء اللجنة ملتزمون «بشكل واضح وبالإجماع» بإعادة التضخم إلى مستهدف البنك، البالغ 2 في المائة.

وعندما سُئل مباشرة عمّا إذا كان ذلك يعني رفع أسعار الفائدة، اكتفى بالرد: «الخبر الجيد أننا سنجتمع مجدداً بعد 6 أسابيع».

ويُعدُّ قرار وارش إلغاء ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي (Forward Guidance)»، أي الإشارات التي كان يقدِّمها «الاحتياطي الفيدرالي» للأسواق بشأن الاتجاه المحتمل للسياسة النقدية، أحد أبرز التحولات في نهج البنك المركزي.

كما امتنع عن تقديم توقعاته الشخصية ضمن التقديرات الاقتصادية، وهو ما ألغى إحدى الأدوات التي استخدمها الرؤساء السابقون لتوجيه توقعات المستثمرين.

زيادة حالة عدم اليقين
وأدى هذا النهج إلى زيادة حالة عدم اليقين، خصوصاً في ظلِّ انقسام أعضاء اللجنة بشأن مسار أسعار الفائدة، إذ يرى نحو نصفهم ضرورة الإبقاء على المستويات الحالية حتى نهاية العام، بينما يؤيد النصف الآخر رفعها.

وسارعت الأسواق إلى تفسير رسائل وارش على أنَّها تميل إلى التَّشدُّد في مواجهة التضخم، لترتفع احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى أكثر من 50 في المائة، مقارنة بنحو 30 في المائة قبل الاجتماع، وفق تسعير العقود المستقبلية.

لكن ما بقي مجهولاً بالنسبة للمستثمرين هو التوجه الحقيقي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه.

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»: «إن رفض تقديم وعود مسبقة بشأن القرار المقبل أمر مفهوم، لكن الأسواق تحتاج إلى فهم الإطار الفكري الذي يستند إليه البنك المركزي عند اتخاذ قراراته».

وأضاف: «هذا لا يتعلق بإعطاء إشارات مسبقة، بل بتوضيح منهجية التفكير. ومن المهم أن يعرف المستثمرون كيف ينظر أعضاء اللجنة إلى التضخم والنمو عند رسم السياسة النقدية».

ويشير مراقبون إلى أنَّ غالبية البنوك المركزية الكبرى، مثل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، تشرح بشكل مفصل الأسس التي تبني عليها قراراتها، وهو النهج الذي اتبعه أيضاً الرؤساء الثلاثة السابقون لـ«الاحتياطي الفيدرالي».

تبسيط لغة البنك المركزي
في المقابل، رأى بعض المحللين أنَّ وارش نجح في تبسيط لغة البنك المركزي، بعدما أصبحت بيانات «الاحتياطي الفيدرالي» خلال السنوات الماضية مليئة بالعبارات المتكرِّرة التي تؤكد فقط متابعة البيانات الاقتصادية واتخاذ القرارات وفق المستجدات.

ووصف ريك رايدر، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت في «بلاك روك»، الاجتماع بأنَّه يُمثِّل «بداية عصر جديد للسياسة النقدية الأميركية»، عادّاً أنَّ تقليل حجم الرسائل الصادرة عن البنك المركزي قد يسهم في خفض تقلبات الأسواق إذا عزز ثقة المستثمرين في التزام «الفيدرالي» بمهمته الأساسية، وفق ما ذكرت الصحيفة الأميركية.

ومع ذلك، لا يزال كثير من الاقتصاديين غير قادرين على تصنيف وارش بوضوح. فخلال عضويته السابقة في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عُرف بتشدده في مكافحة التضخم، بينما دعا خلال العام الماضي إلى خفض أسعار الفائدة، الأمر الذي يترك الأسواق في حيرة بشأن توجهاته الفعلية.

ويرى جيمس إيغلهوف، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي أن بي باريبا»، أن المفاجأة قد تكون في أن وارش سيكون أكثر تشدداً في مكافحة التضخم مقارنة بسلفه جيروم باول، متوقعاً أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة اعتباراً من ديسمبر ، مع3 زيادات تعوِّض تخفيضات العام الماضي.

في المقابل، يعتقد آخرون أن تأثير «رئيس الاحتياطي الفيدرالي» يبقى محدوداً أمام لجنة تضم أعضاء يتمتعون بحقوق تصويت مستقلة، وأنَّ وارش سيحتاج إلى بناء توافق داخلي قبل أن يتمكَّن من فرض رؤيته بالكامل.

وقال إيثان هاريس، الرئيس السابق لأبحاث الاقتصاد العالمي في «بنك أوف أميركا»، إن التحدي الحقيقي أمام وارش يتمثَّل في تحويل الوعود التي أطلقها قبل توليه المنصب إلى سياسة نقدية تحظى بثقة أعضاء اللجنة، وتحافظ في الوقت نفسه على استقلالية البنك المركزي.

أما ويليام إنغليش، المستشار السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»، فيرى أنَّ رئيس البنك المركزي لا يستطيع فرض قراراته منفرداً، بل عليه إقناع بقية الأعضاء تدريجياً، مشيراً إلى أنَّه إذا كان وارش لا يزال يؤيِّد خفض الفائدة كما كان يدعو سابقاً، فسيكون عليه كسب تأييد اللجنة خطوة بخطوة قبل أن ينجح في تغيير توجهاتها.

التحليل الأساسي
01-07-2026, 01:17 PM
عوائد السندات الأميركية ترتفع مع قوة بيانات الوظائف وترقب مسار الفائدة

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل استمرار قوة الطلب على العمالة، في حين يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الشهري الذي قد يحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت التحركات أيضاً وسط متابعة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكد مسؤول قطري أن كبار المبعوثين الأميركيين الموجودين في الدوحة لن يعقدوا اجتماعاً رفيع المستوى مع الجانب الإيراني، ما أثار شكوكاً بشأن إحراز تقدم نحو اتفاق دائم وإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية، في تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS)، أن عدد الوظائف الشاغرة ارتفع بمقدار 9 آلاف وظيفة ليصل إلى 7.594 مليون وظيفة بنهاية مايو ، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 7.30 مليون وظيفة.

ويعد هذا التقرير أول سلسلة من بيانات سوق العمل الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، والتي تتوج بتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الخميس، وهو من أكثر المؤشرات تأثيراً في توقعات أسعار الفائدة.

وكانت عوائد السندات قد تراجعت خلال الأيام الماضية مع انحسار الضغوط التضخمية نتيجة انخفاض أسعار النفط، وهو ما خفف من أثر الرسائل المتشددة التي بعث بها رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفن وورش، عقب اجتماع البنك في 17 يونيو.

وقال جاك أبلين، كبير استراتيجيي الاستثمار والشريك المؤسس في شركة «كريسيت كابيتال مانجمنت»، إن بيانات الوظائف، ولا سيما تقرير الخميس، ستكون العامل الحاسم في تحديد الخطوة التالية لـ«الفيدرالي».

وأضاف أن أفضل سيناريو للأسواق يتمثل في صدور تقرير وظائف إيجابي بشكل معتدل، أما إذا جاءت البيانات قوية مجدداً، فقد ترتفع توقعات تشديد السياسة النقدية بصورة أكبر.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.414 في المائة. ورغم هذا الارتفاع، يتجه العائد لتسجيل أول انخفاض شهري له في أربعة أشهر، لكنه في الوقت نفسه يتجه لتحقيق الزيادة الفصلية الثالثة على التوالي.

كما صعد العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.1 نقطة أساس إلى 4.901 في المائة، مع اتجاهه أيضاً لإنهاء سلسلة استمرت ثلاثة أشهر من المكاسب الشهرية، مع تسجيل ارتفاع فصلي ثالث على التوالي.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الأميركية لأجل عامين و10 أعوام، الذي يُعد مؤشراً مهماً على توقعات الاقتصاد، نحو 28.3 نقطة أساس في المنطقة الإيجابية.

في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتي أساس إلى 4.129 في المائة، متجهاً لتسجيل الارتفاع الشهري الرابع على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب شهرية منذ مطلع عام 2022، إلى جانب تحقيق زيادة فصلية ثانية متتالية.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 33.7 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو ، فيما ترتفع هذه النسبة إلى 66.9 في المائة لاجتماع سبتمبر .

وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، ارتفع معدل التعادل لسندات الخزانة الأميركية المحمية من التضخم لأجل خمس سنوات إلى 2.27 في المائة، بينما بلغ معدل التعادل لأجل 10 سنوات 2.236 في المائة، ما يشير إلى أن الأسواق تتوقع متوسط تضخم سنوي يقارب 2.2 في المائة خلال العقد المقبل.

التحليل الأساسي
07-07-2026, 06:09 PM
العجز التجاري الأميركي يتسع في مايو مع ارتفاع واردات السلع الرأسمالية

اتسع العجز التجاري الأميركي بشكل حاد خلال مايو مدفوعاً بارتفاع واردات السلع الرأسمالية إلى مستوى قياسي، في ظل الطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يشير إلى استمرار تأثير التجارة السلبي على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الثلاثاء عن مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية أن العجز التجاري قفز بنسبة 42.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، ليصل إلى 77.6 مليار دولار. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا وصول العجز إلى 78.5 مليار دولار.

وارتفعت الواردات الأميركية بنسبة 3.3 في المائة خلال مايو لتصل إلى 395.3 مليار دولار، مدفوعة بزيادة واردات السلع الرأسمالية التي سجلت مستوى قياسياً بلغ 128 مليار دولار.

وتواصل الشركات زيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يعتمد توسعها بشكل كبير على استيراد معدات ومكونات متقدمة، ما عزز الطلب على السلع الرأسمالية المستوردة.

وفي المقابل، تراجعت الصادرات الأميركية بنسبة 3.2 في المائة لتصل إلى 317.7 مليار دولار، رغم تسجيل شحنات النفط مستويات قياسية في ظل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وتُعد الولايات المتحدة مصدراً صافياً للنفط.

وأثرت التجارة سلباً على نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال ربعين متتاليين، في ظل استمرار الفجوة بين قوة الطلب على الواردات وتراجع أداء الصادرات.

ويتوقع نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن يسجل الاقتصاد الأميركي نمواً بمعدل سنوي قدره 1.2 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1 في المائة في الربع الأول من العام، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس .

التحليل الأساسي
14-07-2026, 03:19 PM
عوائد السندات الأميركية قصيرة الأجل عند أعلى مستوى في 17 شهراً مع صعود النفط

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القصيرة الأجل إلى أعلى مستوياتها في 17 شهراً، الثلاثاء، بعدما أعاد تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ارتفاع أسعار النفط إلى واجهة المخاوف التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق من اليوم.

وجاء ذلك بعدما نفذ الجيش الأميركي لليلة الثالثة على التوالي ضربات ضد أهداف داخل إيران، في حين تعرضت ناقلتا نفط لإطلاق نار في مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في شهر وأثار مخاوف جديدة بشأن الإمدادات العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار نقطتي أساس إلى 4.283 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2025. كما بلغ عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى في شهرين عند 4.619 في المائة.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً رفعاً لأسعار الفائدة بحلول سبتمبر بينما ارتفعت احتمالات الزيادة في اجتماع يوليو إلى 43.3 في المائة، مقارنة مع 25.7 في المائة قبل أسبوع.

وتلقت العوائد دعماً إضافياً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي قال إن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار التضخم فوق الهدف البالغ 2 في المائة.

وقال محللو «أو سي بي سي» إنهم يتوقعون أن تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو بعض التراجع في الضغوط الناتجة عن انخفاض أسعار الطاقة، إلا أن التضخم الأساسي مرشح لأن يظل «لزجاً» عند مستويات مرتفعة نسبياً.

ويترقب المستثمرون كذلك شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس، الثلاثاء، وهي الأولى له منذ توليه رئاسة البنك المركزي الأميركي، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار الفائدة في الأشهر المقبلة.

التحليل الأساسي
15-07-2026, 04:37 PM
تباطؤ تضخم أسعار المنتجين في أميركا إلى 5.5% خلال يونيو

تباطأ تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يونيو، مدفوعاً بانخفاض تكاليف الطاقة، في إشارة إلى تراجع الضغوط التضخمية على مستوى الجملة، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأميركية، اليوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) انخفض بنسبة 0.3% على أساس شهري خلال يونيو، ليسجل أول تراجع شهري منذ أغسطس 2025.

وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 5.5% في يونيو ، مقارنة مع 6.0% في مايو، في تباطؤ فاق توقعات الأسواق، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض أسعار السلع، التي سجلت أكبر هبوط لها منذ منتصف عام 2022، في حين تراجعت أسعار الطاقة بنسبة 6.4%، مع انخفاض أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات ومنتجات الطاقة الأخرى.

وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعات حادة عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران في أواخر فبراير، وما تبعها من تصعيد عسكري أدى إلى اضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.

كما تسبب تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة، في ارتفاع أسعار النفط والوقود، ما أدى إلى زيادة تكاليف البنزين والديزل على الأسر والشركات الأميركية.

ورغم تراجع بعض القيود عقب التوصل إلى اتفاق أولي بين الأطراف في يونيو، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة أعادت حالة التوتر إلى الواجهة، مما يبقي أسواق الطاقة تحت المراقبة ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.

التحليل الأساسي
21-07-2026, 05:38 PM
أميركا تفرض رسوما جديدة بـ 50% على منتجات كندية

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، رسوما جمركية بنسبة 50 بالمئة على معظم السلع الكندية، معلنا أن كندا مارست تمييزا غير عادل ضد السيارات الأميركية والمشروبات الكحولية ومنتجات الألبان الأميركية.

وقد تؤدي هذه الخطوة إلى إطلاق موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية، مع مخاطر ارتفاع التضخم وتفاقم التوتر في العلاقات بين البلدين اللذين كانت تربطهما علاقات وثيقة قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، استعرض القرار قبل إعلانه، إن كندا كانت من بين الدول القليلة، إلى جانب الصين، التي ردت بإجراءات انتقامية على الرسوم الجمركية السابقة التي فرضها ترامب، مؤكدا أنه يجب محاسبتها على ذلك، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وأوضح أن ترامب وقع ثلاثة إعلانات رئاسية لفرض الرسوم بموجب المادة 338 من قانون التجارة لعام 1930. وكان عدد من المشرعين الديمقراطيين قد اقترحوا العام الماضي إلغاء هذه المادة، معتبرين أن ترامب قد يستخدمها لزعزعة استقرار الاقتصاد.

وستستثني الرسوم الجمركية البالغة 50 بالمئة منتجات الطاقة والبوتاس والأسماك والمعادن الحيوية، لكنها ستشمل السلع التي كانت تتمتع سابقا بإعفاء من رسوم الاستيراد بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وكانت هذه الاتفاقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020، قد انتهت صلاحيتها مؤخرا، مما أطلق جولة جديدة من المفاوضات قد تستمر حتى عام 2036.

وأضاف المسؤول أن ترامب طلب أيضا من مساعديه دراسة فرض رسوم جمركية إضافية على كندا، معتبرا أن حرائق الغابات فيها أثرت سلبا على جودة الهواء في الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض، في تقرير حقائق، إن الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ في غضون 30 يوما، ما يتيح مجالا للمفاوضات، إذ إن ترامب لم ينفذ دائما جميع الزيادات التي أعلنها سابقا على رسوم الواردات.

ومع ذلك، قد تتطور هذه الرسوم إلى حرب تجارية أوسع مع سعي كندا للدفاع عن اقتصادها.

وقال رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو، دوج فورد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "إذا مضت هذه الرسوم قدما، فيجب على كندا أن ترد برسوم مماثلة، دولارا مقابل دولار".

وقال سكوت لينسيكوم، نائب رئيس قسم الاقتصاد العام في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث ذي توجه ليبرالي، إن هذه الرسوم لا تهدد كندا وحدها، بل تشكل أيضا خطرا على شركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين، كما تضيف "قدرا هائلا من عدم اليقين" إلى الاقتصاد العالمي.

وأضاف لينسيكوم: "لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة"، مشيراً إلى أن "اللجوء إلى المادة 338 يمثل الخيار النووي في سياسة ترامب الجمركية".

وتحمل الرسوم الجديدة مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. وكانت رسوم "يوم التحرير" التي فرضها في أبريل من العام الماضي قد تسببت في اضطرابات حادة بالأسواق المالية بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم ودخول الاقتصاد في ركود، ما دفعه إلى التراجع مؤقتا عن تلك الرسوم لإتاحة المجال أمام المفاوضات.

التحليل الأساسي
23-07-2026, 04:37 PM
تراجع طلبات إعانة البطالة في أميركا لأدنى مستوى خلال عقود

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار متانة سوق العمل الأميركية، بما يُبقي تركيز مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي منصباً على مكافحة التضخم.

وأعلنت وزارة العمل، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 22 ألف طلب، لتصل إلى 187 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو .

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 212 ألف طلب جديد خلال الفترة نفسها.

ويُعد تقرير الخميس، الذي يغطي أسبوع المسح الخاص بتقرير الوظائف الشهري لشهر يوليو، والمقرر صدوره بعد نحو أسبوعين، أحدث مؤشر على استمرار استقرار سوق العمل الأميركية.

وفي المقابل، انخفض عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر يعكس وتيرة التوظيف، إلى 1.796 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 يوليو.

وكان معدل البطالة قد تراجع بشكل غير متوقع في يونيو إلى 4.2 في المائة، وهو أدنى مستوى له في عام، رغم أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تراجع حجم القوى العاملة أكثر من كونه انعكاساً لزيادة وتيرة التوظيف.

ولا تزال سوق العمل الأميركية تتسم بتوازن غير معتاد بين محدودية المعروض من العمالة، وبطء وتيرة خلق الوظائف، وانخفاض معدلات تسريح العاملين، وهو ما أسهم في إبقاء معدل البطالة عند مستويات منخفضة تاريخياً.

ودفع هذا الوضع عدداً كبيراً من صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إيلاء اهتمام أكبر للتضخم، الذي لا يزال أعلى بكثير من المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، مقارنة بمخاوفهم بشأن قوة سوق العمل.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين تشير أسواق العقود الآجلة إلى ترجيحات بقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل قبل نهاية العام.

التحليل الأساسي
30-07-2026, 07:54 PM
النمو الاقتصادي الأميركي يتباطأ إلى 1.5 % في الربع الثاني

تباطأ نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني من العام، متأثراً باتساع العجز التجاري، إلا أن تسارع الإنفاق الاستهلاكي واستمرار الاستثمار القوي للشركات في المعدات المرتبطة بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يشيران إلى استمرار متانة الطلب المحلي.

وأعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية، في تقديره الأولي الصادر الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي بلغ 1.5 في المائة خلال الربع الثاني، مقارنة بنمو نسبته 2.1 في المائة في الربع الأول.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا نمو الاقتصاد بنسبة 2.1 في المائة، فيما تراوحت تقديراتهم بين 0.8 و2.9 في المائة.

غير أن الاستطلاع أُجري قبل صدور بيانات المؤشرات الاقتصادية الأولية لشهر يونيو التي أظهرت انكماشاً طفيفاً في عجز الميزان التجاري للسلع واستقرار مخزونات قطاع التجزئة، ما دفع بعض الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للنمو بما يصل إلى 0.8 نقطة مئوية، لتتوافق مع النتيجة الفعلية البالغة 1.5 في المائة.

وسجل الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، نمواً قوياً بنسبة 3.2 في المائة خلال الربع الثاني، بعدما تباطأ بشكل حاد إلى 0.5 في المائة في الربع الأول.

ورغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط، حافظ الإنفاق الاستهلاكي على زخمه، مدعوماً بزيادة المبالغ المستردة من الضرائب هذا العام، التي ساعدت الأسر على مواجهة ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب.

كما أسهمت الإعفاءات الضريبية السخية التي أقرها الرئيس دونالد ترمب بموجب «قانون واحد كبير وجميل»، إلى جانب المكاسب التي حققتها الأسر ذات الدخل المرتفع من ارتفاع أسعار الأصول، في تعزيز الإنفاق.

ورجح اقتصاديون أن تكون بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي اختُتمت مؤخراً، قد ساهمت أيضاً في دعم الإنفاق، إلى جانب النفقات المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي التي تحملتها منظمات غير ربحية.

وفي الوقت نفسه، يواصل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي دعم الطلب المحلي، مع استمرار الشركات في ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية المرتبطة بهذه التقنية، رغم تزايد مخاوف المستثمرين من المبالغة في تقييم أسهم العديد من شركات التكنولوجيا.

لكن اقتصاديين حذروا من أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، والتي دخلت شهرها السادس، تمثل خطراً متزايداً على الطلب المحلي، وقد تؤثر سلباً في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى، يوم الأربعاء، سعر الفائدة الأساسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، رغم معارضة ثلاثة أعضاء في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، الذين أيدوا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

ووصف الاحتياطي الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه «يتوسع بوتيرة مستقرة رغم تصاعد حالة عدم اليقين»، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه الضبابية يعود إلى تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

ويتوقع عدد من الاقتصاديين أن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر لمواجهة التضخم، وهو ما قد يسهم أيضاً في تباطؤ النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.

وفي الوقت ذاته، عادت أسعار البنزين إلى الارتفاع متجاوزة أربعة دولارات للغالون، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، بينما لم تعد الأجور تواكب ارتفاع الأسعار إلا بالكاد، ما دفع كثيراً من الأسر إلى السحب من مدخراتها للحفاظ على مستويات الإنفاق.

ويرى اقتصاديون أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، متوقعين أن تتجه الأسر خلال الفترة المقبلة إلى زيادة معدلات الادخار كونها إجراء احترازياً في مواجهة تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي.

التحليل الأساسي
10-08-2026, 03:07 PM
ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية وسط ترقب تطورات «هرمز»

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بشكل طفيف اليوم (الاثنين)، بينما يقيّم المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر في إعادة فتح مضيق هرمز، بالتزامن مع انطلاق أسبوع حافل ببيانات التضخم المهمة ونتائج أعمال الشركات.

وقالت إيران إنها اقتربت من التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطنة عُمان، بشأن تحديد ممرات شحن جديدة بين البلدين عبر المضيق، ولكنها كررت أن على الولايات المتحدة الوفاء بعدة شروط قبل إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، وفق «رويترز».

ومن شأن استئناف تدفقات الطاقة عبر نقطة الاختناق الحيوية أن يخفف المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط، التي أثارت مخاوف من التضخم، وزادت احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية حول العالم.

وفي هذا السياق، قد تكون بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع حاسمة في استشراف مسار السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل موقف رئيس المجلس كيفين وارش المتحفظ بشأن تقديم توجيهات واضحة للمستقبل.

وقال محللون لدى «دويتشه بنك ريسيرش» في مذكرة: «ستتركز الأنظار هذا الأسبوع بقوة على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو ، والتي قد تسهم بدرجة كبيرة في ترجيح توقعات تسعير اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر.

غير أن رهانات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب تراجعت يوم الجمعة، بعدما أظهرت بيانات أن الاقتصاد الأميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو. ويسعّر المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 44 في المائة لرفع الفائدة في سبتمبر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

ومن المتوقع أن تتحدث رئيسة بنك «الاحتياطي الاتحادي» في كليفلاند، بيث هاماك، في وقت لاحق اليوم، بينما تصدر بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة.

وبحلول الساعة 05:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 20 نقطة، أو 0.04 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لـ«إس آند بي 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لـ«ناسداك 100» بمقدار 118.5 نقطة، أو 0.4 في المائة.

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» مستوى قياسياً عند الإغلاق يوم الجمعة، بينما لامس مؤشر «داو جونز» القياسي مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعوماً بتراجع المخاوف من رفع أسعار الفائدة، ونتائج أعمال قوية، والتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وأدت هذه المكاسب الأخيرة إلى ارتفاع «إس آند بي 500» منذ بداية العام إلى أكثر من 13 في المائة؛ إذ ساهمت نتائج الأعمال القوية؛ خصوصاً لشركات الذكاء الاصطناعي، في تعويض بعض المخاوف بشأن الإنفاق المرتفع، دون وجود أدلة كافية حتى الآن على تحقيق عوائد مجدية.

ورفع «جي بي مورغان» مستهدفه لنهاية العام لمؤشر «إس آند بي 500» إلى 8 آلاف نقطة من 7800؛ مشيراً إلى قوة أرباح الشركات وازدياد التفاؤل بأن استثمارات شركات الحوسبة السحابية العملاقة في الذكاء الاصطناعي ستسرّع نمو الإيرادات.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، تجاوزت نتائج 85.1 في المائة من أصل 436 شركة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلنت نتائجها حتى الآن للربع المنتهي في يونيو توقعات المحللين. وتفوق هذه النسبة بكثير معدل تجاوز التوقعات البالغ 67 في المائة في الربع المعتاد منذ عام 1994.

وتتراجع كثافة أجندة نتائج الأعمال هذا الأسبوع، مع ترقب إعلان عدد محدود من الشركات نتائجها، من بينها شركة أشباه الموصلات «أبلايد ماتيريالز»، وشركة معدات الشبكات «سيسكو»، وشركة تكنولوجيا البنية التحتية السحابية «كور ويف».

ومن بين الأسهم التي تحركت في التعاملات المبكرة، ارتفع سهم «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك بنسبة 3.3 في المائة، مواصلاً مكاسبه بعد ارتفاعه 22.8 في المائة الأسبوع الماضي.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، بينما تصدرت «تسلا» المكاسب بارتفاع بلغ 1.1 في المائة.

وفي سياق منفصل، أقر مجلس الشيوخ الأميركي الذي يقوده الجمهوريون، يوم السبت، مشروع قانون مؤقت لتمويل الوكالات الفيدرالية حتى 11 ديسمبر ، ما جنَّب البلاد إغلاقاً حكومياً واسع النطاق قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر .

التحليل الأساسي
12-08-2026, 04:37 PM
متماشياً مع التوقعات... التضخم الأميركي يتباطأ إلى 3.4 في المائة في يوليو

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بوتيرة طفيفة في يوليو ، بما يتماشى مع التوقعات، في تطور قد يضعف مبررات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية يوم الأربعاء بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.1 في المائة الشهر الماضي، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في يونيو وهو أول تراجع له منذ ست سنوات. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 3.4 في المائة في يوليو ، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو.

وباستثناء مكوني الغذاء والطاقة المتقلبين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2 في المائة في يوليو، بعد استقراره في يونيو. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 2.5 في المائة، مقارنة مع 2.6 في المائة في الشهر السابق.

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وصعود المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة.

ويتتبع البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لقياس تقدمه نحو هدف التضخم البالغ 2 في المائة. وجاء تقرير التضخم بعد بيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت فقدان الاقتصاد الأميركي وظائف بشكل مفاجئ خلال الشهر الماضي.

وقبيل صدور التقرير، كانت الأسواق المالية تسعّر احتمالاً يقارب 46 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر ، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وسيطلع صناع السياسة النقدية قبل اجتماع سبتمبر على بيانات التضخم والتوظيف لشهر أغسطس ويتوقع اقتصاديون تسارع وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في أغسطس، في انعكاس للارتفاع الأخير في أسعار النفط، كما يتوقعون انتعاش نمو الوظائف مع تلاشي التأثيرات الموسمية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة.

وساعد وضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للنفط، إلى جانب السحب من مخزوناتها النفطية، في تخفيف حدة الصدمة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام الذي أشعلته الحرب في الشرق الأوسط. إلا أن بعض الاقتصاديين أشاروا إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى.

وأضافوا أن الولايات المتحدة ودولاً أخرى ستحتاج في مرحلة ما إلى إعادة بناء مخزوناتها النفطية، ما قد يبقي أسعار الخام مرتفعة.

ورغم أن تباطؤ التضخم في يوليو قد يخفف توقعات رفع أسعار الفائدة، فإنه من المرجح ألا يخفف الضغوط عن المستهلكين، في ظل عدم مواكبة نمو الأجور لارتفاع الأسعار.

وأدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع نظرة العديد من الأميركيين إلى ترمب، وقد يؤثر سلباً في فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر ، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس الأميركي خلال العامين المقبلين.

وكان ترمب قد فاز بالانتخابات الرئاسية لعام 2024، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى تعهده بخفض التضخم.

التحليل الأساسي
13-08-2026, 04:49 PM
استقرار أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو مع ارتفاع تكاليف الخدمات

استقرت أسعار المنتجين الأميركيين في يوليو الماضي، مع انخفاض أسعار السلع، رغم ارتفاع تكاليف الخدمات، ما يشير إلى احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وقال مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي لم يسجل أي تغيير، الشهر الماضي، بعد انخفاضه بنسبة 0.1 في المائة في يونيو .

وكان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعه بنسبة 0.3 في المائة خلال يونيو، وفق القراءة السابقة.

وتُجمع معظم بيانات المؤشر في بداية الشهر، ما يعني أن الارتفاعات الحادة بأسعار النفط قرب نهاية يوليو لم تنعكس، على الأرجح، في بيانات أسعار المنتجين.

وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 4.7 في المائة، خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو، بعد زيادة بلغت 5.5 في المائة خلال يونيو.

ويركز مجلس الاحتياطي الفيدرالي على مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى جانب مؤشرات أخرى، لتحقيق هدفه للتضخم البالغ 2 في المائة.

وعقب الخسائر المفاجئة في الوظائف خلال يوليو، وصدور بيانات معتدلة للتضخم الاستهلاكي، عزَّز تقرير أسعار المنتجين التوقعات بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير.

وقبل صدور تقرير أسعار المنتجين، توقّع اقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.2 في المائة خلال يوليو، بعد ارتفاعه 0.1 في المائة خلال يونيو. كما توقعوا ارتفاع ما يُعرف بالتضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بما يماثل الزيادة المسجلة في يونيو.

وعقب صدور البيانات، عزَّز المتداولون، يوم الخميس، رهاناتهم على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه المقبل. وتشير أسعار العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة، الذي يحدده مجلس الاحتياطي الفيدرالي حالياً، إلى احتمال يُقارب 65 في المائة لإبقاء البنك المركزي سعر الفائدة ضِمن نطاقه الحالي البالغ 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر يوميْ 15 و16 سبتمبر ارتفاعاً من نحو 60 في المائة مباشرة قبل صدور التقرير.

كما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعها، وانخفض عائد السندات الأميركية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 4.163 في المائة، مقارنة بـ4.182 في المائة، قبل صدور البيانات. كما تراجع عائد السندات القياسية لأجَل 10 سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 4.662 في المائة، من 4.672 في المائة قبل صدور البيانات.

وارتفعت تكلفة الخدمات بنسبة 0.2 في المائة، في حين انخفضت أسعار السلع لدى المنتجين بنسبة 0.7 في المائة.

التحليل الأساسي
14-08-2026, 06:16 PM
مبيعات التجزئة الأميركية تتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

تراجعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل غير متوقع في يوليو بعد مكاسب قوية سجلتها مؤخراً بدعم من استردادات ضريبية كبيرة، إلا أن الإنفاق الاستهلاكي من المرجح أن يظل مدعوماً بارتفاع ثروة الأسر بفضل مكاسب سوق الأسهم، رغم تزايد حساسيتها تجاه ارتفاع الأسعار.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة يوم الجمعة بأن مبيعات التجزئة انخفضت بنسبة 0.6 في المائة الشهر الماضي، بعد ارتفاعها 0.2 في المائة في يونيو ، دون تعديل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع ولا تُعدّل وفقاً للتضخم، بنسبة 0.1 في المائة. وتراوحت التقديرات بين انخفاض 0.5 في المائة وارتفاع 0.7 في المائة.

وساهمت استردادات الضرائب السخية هذا العام في تخفيف أثر ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، ما دعم انتعاشاً قوياً في الإنفاق الاستهلاكي خلال الربع الثاني. وأشار اقتصاديون إلى أن تأثير هذه الاستردادات ربما بدأ في التلاشي.

وجاء تراجع مبيعات التجزئة الشهر الماضي متأثراً أيضاً بتقديم «أمازون» موعد فعالية «برايم داي» من يوليو إلى يونيو، فيما أطلق تجار تجزئة آخرون عروضاً ترويجية منافسة. كما انخفضت أسعار البنزين الشهر الماضي، ما أثر سلباً على إيرادات محطات الوقود، بينما أفادت شركات تصنيع السيارات بتراجع مبيعاتها.

ومع انتعاش سوق الأسهم الذي عزز ثروة الأسر، يرى اقتصاديون أن ضعف مبيعات التجزئة قد يكون مؤقتاً. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 14 في المائة منذ بداية العام.

وقال اقتصاديون في «بي إن سي فاينانشال»: «إن تحليل بيانات البنوك أظهر أن الأسر بدت في يوليو أكثر حساسية لارتفاع أسعار البنزين مقارنة بالفترة السابقة من العام، ما خلق، بحسب تقديراتهم، بيئة أقل دعماً للإنفاق خلال النصف الثاني من العام.

التحليل الأساسي
20-08-2026, 02:12 PM
الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى

تجاوز الدين الوطني الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، في محطة قياسية جديدة تعكس تسارع تراكم الاقتراض الحكومي وتزايد أعباء الإنفاق على الدفاع والبرامج الاجتماعية وخدمة الدين، وسط تحذيرات من تداعيات متزايدة على الاقتصاد الأميركي والأجيال المقبلة.

وسجل الدين هذا المستوى الأربعاء، بعد خمسة أشهر فقط من تجاوزه 39 تريليون دولار في مارس وخمسة أشهر أخرى من بلوغه 38 تريليون دولار في أكتوبر، ما يبرز سرعة تراكم الالتزامات الحكومية خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي تجاوز حاجز 40 تريليون دولار في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية أولويات إنفاق متنافسة، من بينها زيادة الإنفاق الدفاعي وتمويل الحرب في إيران، بالتزامن مع تعهدات بخفض تكاليف الوقود والسلع الأساسية.

وقال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تركز على خفض الهدر والاحتيال وسوء استخدام الأموال الفيدرالية، بالتوازي مع تسريع النمو الاقتصادي بهدف وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار هبوطي.

الدين ينعكس على جيوب الأميركيين
لكن خبراء ماليين يحذرون من أن ارتفاع الدين لم يعد قضية تخص المالية العامة وحدها، بل بدأ ينعكس على تكاليف المعيشة والتمويل.

ويؤدي ارتفاع الاقتراض الحكومي وتكاليف خدمة الدين إلى زيادة الضغوط على أسعار الفائدة في السوق، ما قد يرفع تكلفة قروض الرهن العقاري والسيارات، فيما قد يؤدي تراجع قدرة الشركات على توجيه الأموال نحو الاستثمار إلى الحد من نمو الأجور وزيادة تكلفة بعض السلع والخدمات.

وقال مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بيتر جي بيترسون»، إن الوقت حان أمام المشرعّين لوضع المالية الأميركية على مسار أكثر استدامة وقدرة على تحمل الأعباء، بهدف تحسين مستويات المعيشة اليوم وللأجيال المقبلة.

تراكم عبر إدارات متعاقبة
وتراكم الدين الأميركي على مدى إدارات رئاسية متعاقبة، مع استمرار الإنفاق الحكومي فوق الإيرادات الضريبية.

وكانت جائحة «كوفيد-19» أحد أبرز العوامل التي دفعت الدين إلى الارتفاع، بعدما اقترضت الحكومة بكثافة خلال الولاية الأولى لترمب وإدارة الرئيس السابق جو بايدن لدعم الاقتصاد خلال الأزمة وتمويل التعافي.

كما أقر الكونغرس إنفاقاً إضافياً بعد توقيع ترمب العام الماضي تشريعاً لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق، ما أضاف إلى الضغوط على المالية العامة.

وتحذر الجهات الداعية إلى ضبط الموازنة من أن استمرار الاقتراض وارتفاع مدفوعات الفائدة سيجبران الحكومة مستقبلاً على إجراء مفاضلات أكثر صعوبة بين الإنفاق على البرامج المختلفة.

وقالت مارغريت سبيلينغز، الرئيسة التنفيذية لمركز السياسات الثنائية، إن مسار الدين الحالي «غير مستدام»، محذرة من أن صدمات إضافية، مثل اضطرابات الذكاء الاصطناعي أو الركود أو الحروب العالمية، يمكن أن تحول تحدي الدين إلى أزمة شاملة.

سقف الدين يقترب مجدداً
ولا تتعلق المخاطر فقط بحجم الدين، بل أيضاً بسقف الاقتراض القانوني الذي يحدده الكونغرس.

ويقدّر مركز السياسات الثنائية أن الولايات المتحدة قد تصل إلى سقف الدين البالغ 41.1 تريليون دولار في فترة تمتد على الأرجح بين أواخر شتاء 2027 ومنتصف صيف العام نفسه، ما سيجبر الكونغرس مجدداً على التصويت لرفع سقف الدين أو تعليقه.

ويضع ذلك المالية الأميركية أمام اختبار جديد، في وقت أصبحت فيه تكلفة خدمة الدين أحد أبرز مصادر الضغط على الموازنة، بينما تتجه عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة وتزداد حساسية الأسواق تجاه حجم الإصدارات الحكومية.

ومن ثم، فإن تجاوز حاجز 40 تريليون دولار لا يمثل مجرد رقم قياسي جديد، بل يأتي كإشارة إلى اتساع التحدي المالي الأميركي، في وقت تتزايد فيه تكلفة تمويل الدين وتضيق فيه مساحة المناورة أمام السياسة المالية.

التحليل الأساسي
26-08-2026, 03:54 PM
التضخم الأساسي الأميركي يستقر عند 3.3 % في يوليو

أظهرت بيانات يوم الأربعاء استقرار التضخم الأساسي في الولايات المتحدة عند 3.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو ، دون تغيير عن يونيو ، ليظل أعلى بفارق واضح من هدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

ويستبعد المؤشر أسعار الغذاء والطاقة ويُعد مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي».

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 0.2 في المائة في يوليو، مقابل زيادة بلغت 0.1 في المائة في يونيو. أما التضخم العام وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، فارتفع 3.7 في المائة على أساس سنوي في يوليو، مقابل 3.7 في المائة في يونيو.

وتأتي البيانات في وقت يترقب فيه المستثمرون خطاب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في جاكسون هول يوم الجمعة، بحثاً عن إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما أبقى التضخم المرتفع الانقسام داخل البنك المركزي بشأن الحاجة إلى رفع الفائدة.